مَا لِي أَرَى النَّومَ عَنْ عَينَيَّ قَدْ نَفَرَا
أَأَنتَ عَلِمتَ طَرْفِي بَعدَكَ السَّهَرَا؟
وَمَا لِذِكرِكَ يَصلَى النَّارَ فِي كَبِدِي
أَهَكَذَا كُلُّ صَبٍّ أَلِفَهُ ذِكرَا؟
يَا غَائِبًا كَانَ جَهِي لَا أُفَارِقُهُ
فَمَا قَدَرتُ عَلَى أَنْ أَدفَعَ القَدَرَا
-الحَاجِرِيُّ
تَحْيَا بِكُمْ كُلُّ أَرْضٍ تَنْزِلُونَ بِهَا
كَأَنَّكُمْ فِي بِقَاعِ الْأَرْضِ أَمْطَارُ
-أَبُو مَدْيَنَ التِّلِمْسَانِيُّ
«مِنْ فِقْهِ النُّفُوسِ أَنْ تَعْرِفَ مَنْ يَسَعُهُ وُدُّكَ ،وَمَنْ يَحْسُنُ بِكَ أَنْ تَكُفَّ عَنْهُ»
«وَمِنْ عَجِيبِ مَا قِيلَ فِي الْمَحَبَّةِ ،أَنَّ الْعَرَبَ سَمَّتْهَا صَفَاءً؛ فَكَأَنَّ الْمُحِبَّ لَا يَرَى فِي مَحْبُوبِهِ إِلَّا مَا يَصْفُو لَهُ بِهِ قَلْبُهُ»
«إِنْ كُنْتِ مَعِي ،أَسْهَرُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ،وَإِنْ غِبْتَ عَنِّي ،لَا أَسْتَطِيعُ النَّوْمَ ،وَمَا أَشَدَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ ،عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ كِلْتَيْهِمَا أَرَقٌ»
سَكَنْتَ قَلْبِي وَفِيهِ مِنْكَ أَسْرَارُ
فَلْتَهْنِكَ الدَّارُ أَوْ فَلْيَهْنِكَ الْجَارُ
مَا فِيهِ غَيْرُكَ أَوْ سِرٌّ عَلِمْتَ بِهِ
وَانْظُرْ بِعَيْنَيْكَ هَلْ فِي الدَّارِ دَيَّارُ
-بَهَاءُ الدِّينِ زُهَيْرٌ
عَجِبْتُ مِنْكَ وَمِنِّي
يَا مُنْيَةَ الْمُتَمَنِّي
أَدْنَيْتَنِي مِنْكَ حَتَّى
ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَنِّي
وَغِبْتُ فِي الْوَجْدِ حَتَّى
أَفْنَيْتَنِي بِكَ عَنِّي
يَا نِعْمَتِي فِي حَيَاتِي
وَرَاحَتِي بَعْدَ دَفْنِي
-الحَلَّاجُ
شَيْءٌ بِقَلْبِي وَفِيهِ مِنْكَ أَسْمَاءُ
لَا النُّورُ يَدْرِي بِهِ كَلَّا وَلَا الظُّلَمُ
وَنُورُ وَجْهِكَ سِرٌّ حِينَ أَشْهَدُهُ
هَذَا هُوَ الْجُودُ وَالْإِحْسَانُ وَالْكَرَمُ
فَخُذْ حَدِيثِيَ حِبِّي أَنتَ تَعلَمُهُ
لَا اللَّوحُ يعْلَمُهُ حَقًّا وَلَا القَلَمُ
-الحَلَّاجُ
يَا رَاكِبًا فِي طِلَابِ العِيشَةِ الهَلَكَه
هَوّن عَلَيكَ فَلَيسَ الرِّزقُ بِالحَرَكَه
الرَّازِقُ اللَّهُ وَالأَرزَاقُ يَقسِمُهَا
وَلَمْ يَدَعْهَا سُدًى فِي النَّاسِ مُشتَرَكَه
فَمَا يَنَالُ امرؤٌ مَا لَيسَ يَملِكُهُ
وَلَا يَفُوتُ امرُؤٌ مِنهَا الّذِي مَلَكَه
-ابنُ المُقري
هُوَ الرِّزْقُ، لَا حَلٌّ لَدَيْكَ وَلَا رَبْطُ
وَلَا قَلَمٌ يُجْدِي عَلَيْكَ وَلَا خَطُّ
-لِقَائِلِهِ
مَصَائِبَ الدَّهْرِ كُفِّي
إِنْ لَمْ تَكُفِّي فَعِفِّي
خَرَجْتُ أَطْلُبُ رِزْقِي
وَجَدْتُ رِزْقِي تُوُفِّي
فَلَا بِرِزْقِيَ أَحْظَى
وَلَا بِصَنْعَةِ كَفِّي
كَمْ جَاهِلٍ فِي الثُّرَيَّا
وَعَالِمٍ مُتَخَفِّي
-لِقَائِلِهِ
أُطَاعِنُ خَيْلًا مِنْ فَوَارِسِهَا الدَّهْرُ
وَحِيدًا، وَمَا قَوْلِي كَذَا وَمَعِيَ الصَّبْرُ
تَمَرَّسْتُ بِالْآفَاتِ حَتَّى تَرَكْتُهَا
تَقُولُ: أَمَاتَ الْمَوْتُ أَمْ ذُعِرَ الذُّعْرُ
-الْمُتَنَبِّي
أَظَبْيَةَ الْوَحْشِ لَوْلَا ظَبْيَةُ الْأَنَسِ
لَمَا غَدَوْتُ بِجَدٍّ فِي الْهَوَى تَعِسِ
وَلَا سَقَيْتُ الثَّرَى وَالْمُزْنُ مُخْلِفَةٌ
دَمعًا يُنَشِّفُهُ مِنْ لَوعَةٍ نَفَسِي
وَلَا وَقَفتُ بِجِسمٍ مُسيَ ثَالِثَةٍ
ذِي أَرسُمٍ دُرُسٍ فِي الْأَرْسُمِ الدُّرُسِ
-المُتَنَبِّي
أَنا مَنْ تَسْمَعُ عَنْهُ وَتَرَى
لَا تُكَذِّبْ عَنْ غَرَامِي خَبَرًا
لِي حَبِيبٌ كَمُلَتْ أَوْصَافُهُ
حُقَّ لِي فِي حُبِّهِ أَنْ أُعْذَرَا
كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَبِيبِي حَسَنٌ
لَا أَرَى مِثْلَ حَبِيبِي فِي الْوَرَى
-بَهَاءُ الدِّينِ زُهَيْرٌ




