خلاص ماعادني نفس النديم القديم
وصلت لـ الحاله اللي ماتمنيتها
من اربع سنين كني عايشٍ في جحيم
كله من الصدمه اللي ما تخطيتها
على رجا انسى الألم سويت حالي غشيم
وسويت كل الامور اللي ما سويتها
لكن لا زال فـي قلبي فراغٍ عظيم
في سده .. العنكبوته بانيه بيتها
قابلتها في زحام الشارع المستقيم
ومديت كـفـي بـصـافـحها ورديتها
ووقفت حاير تلاعبني هبوب النسيم
وقلبي من الشوق يسحبها بجاكيتها
من كثر ما حِبها متجذرٍ فالصميم
كم ليلٍة قمت من نومي وناديتها
يا ليتها ما تمادت بالنقاش العقيم
وهي تدري اني ببكيها وبكينها
مدري ورا الصدق طلعني بشكل اللئيم
وانا اكثر انسان صادق يوم حبيتها
من يوم خليتها وانا اشعر اني سقيم
لو عاد فيّ الزمن ما كان خليتها
ما بين قهر الرجال وبين كيد الحريم
دنياي جادت بصبرتها وحلتيتها
غنيت فيها قصيدٍ من سمع به يهيم
ولا قدرت انشره .. خوفٍ على صيتها
قد فر من ظلمة الادراج بيتٍ يتيم
اهل المدينة .. تزين به حوانيتها
يا مُعجبه .. مالي على الحب مشهاه
انا ، المفارق ما يغيّر ولائي
تردّني عن سيرة الحب واشياه
قصّة ولائي ، شيمتي ، كبريائي
حتى لو آنك بالجواهر محلاه
لقاء غيري ما يشابه لقائي
لا تحتويني .. قلبي اكفاه ما جاه
انا بنفسي قانع من احتوائي
الارتباط اللي يجي بـ المحاباه
نهايته دمع وحزن لا نهائي
ما فيه زي اللي رحل عني اشباه
بعده رضيت اعيش شخص انطوائي
توبه ما عاد اعطي شعوري من اقصاه
كفيّت عنه .. ومكتفي بـ اكتفائي
كتبت فيه من اندر الشعر واغلاه
فـ النثر … ولا فالقصيد الغنائي
امارس طقوس الكتابه لـ ذكراه
شاعر كتب في كل حزن وروائي
لولاه … ما كنت انتقائي ولولاه
ما كنت حتى الان شخص انتقائي
اعرف مكانه لو انا فيه م القاه
لو كان خارج عن حدود انتمائي
لـ الحين في ذاك المكان اتحراه
هو الوحيد وبآقي الكون نآئي
تسلّلت بعد التجافي و الوداع
ما باقي الا ترتمي من خوفها
اتشوفني لـ ظروفها خطة دفاع
واشوفها تملي علي شفوفها
صحيح معها كانت الدنيا متاع
بس المحبه غادرت بـ ظروفها
اشد من نهش الضواري و السباع
يوم اتهجى فـ الوداع حروفها
المعذره إخت الهروب من الرضاع
لو تختلف بـ أنواعها و وصوفها
اميز الرغبه .. و اميز الاقتناع
واعذار ليلى من خضاب كفوفها
عرفت وش فرق الهيام من الضياع
اشكر قساوتها على معروفها
ما عاد لي في وصلها حب إطلاع
الرحله هذي قدرت أطوفها
الحاجه إللي ما تجي بـ الاندفاع
تصنع إنك مكتفي و تشوفها
بسمتك يا مايس القد سراقة قلوب
يسفهل القلب لامن سناها لاح له
ابتسم ويرف براق في عرض النصوب
له تساق الروح فـ الدرب سوق الراحله
من شماليّ الجزيره ليا حد الجنوب
مابقى وادي سناوي ولا ارضٍ قاحله
الفياض الخاليه من منابيت العشوب
والغصون اللي من اول يباس وناحله
ارتوت ما كنها غير عودك ، والهبوب
تطرقه بشويش وتداعبه وتساحله
يا حبيبٍ شبّ في صدر من حبه شبوب
كمّ قصيدٍ قد رقى له ، ودمعٍ طاح له
قول احبك يزهر العمر وتهون الخطوب
انت ريقك كنه الشهد من مناحله
رحت عني وانت متكدر و وجهك شحوب
والله ان ماني براضي ، ولا مرتاح له
كنّ لونه مثل لون الشفق حزة غروب
لا اختلط في زرقة البحر وادمى ساحله
جيتك من البعد برضاي ماني بـ مغصوب
قلبي اللي بين الاضلاع قال .. ارواح له
بتبعك لو دونك التيه وطوال الدروب
جعل رجّالٍ ما يتبعك يِكسر كاحله
سافري بي في عيون الكون ياذات الغرابه
ولك علي ابقيك بالدنيا على الدنيا فريده
مايخلي الشعر يفقد قيمته غير الرتابه
لا فقد فكرة وحبكة شاعر ومطلع قصيده
ابرقي ماكنك الا الموت بعيون الذيابه
وارعدي ماكنك الا الخوف في قلب الطريده
وبين حبر من وريد وبين حبر من كتابه
استمدي قوتك من اثنين والرحله بعيده
بين فوج وبين موج وليل نجومه تشابه
ولا معي ياكود قلب جذوة احساسه وقيده
فاقد راحة ضفاف وفاقد قبلة رحابه
ولا أويت لصخرة يلقى بها الفاقد فقيده
أدركيني بين فرط الجفوه وفرط الصبابه
لين ما ابلغ مجمع البحرين والشعر استزيده
وانشده وانا اتجرع مر صبري مع عتابه
وبيني وبينه جدار الأجوبه عيا يشيده
كيف يصنع من سبيب الخيل مجرور الربابه
وكيف جلد الذيب يعزف للوتر صوت النشيده
والغصون الخضر منها تصنع رماح الحرابه
كيف والتابوت من جذع الشجر والموت بيده
كل ضربة فاس ، توجع جذع وتبيح صوابه
يوجعه غدر الخشب مايوجعه حد الحديده
مسك البدايه ومسك المنتصف والختام
دونك بقايا شعوري بعد مات أكثره
لخاطر الشمس والغيمة ، وسرب الحمام
والليله المعتمه ، والليله المقمره
شققت كل الرسايل لأجل أعيش بسلام
وكتبت لين أرتويت وجفّت المحبره
وشدّيت سرج السهر، وأرخيت حبل اللجام
ومديت شوفي.. وشفت الكون يا مصغره
كم لي وأنا في رجا صبحٍ يفج الظلام
ألملم الدمع بعيون السهر وأنثره
قمرية البال .. رفّي جف غصن الكلام
تخيّري نبع ماينب ، وظل شجره
ياحضرة البيد وضلوعك جفاف وحطام
لو تعذر الغيم ، دمع الغيم وش يعذره
أنا أشبهك بالجفاف ، ويابسات الثمام
قد أمحل الوقت عمري ، وأستباح أخضره
يا كم ليالي علي مرّت مرور اللئام
ما لي على صدها حيله ولا مقدره
أجهل مصيري .. ولكني أظنه صِدام
وأعرف طريقي .. ولكني عجزت أعبره
أفلتّ حبل المساعي في خضم الزحام
لا العزم عزمي ولا احساسي مثل ما أخبره
على مبدا الطريق العابر اللي يجمع الرحال
وقفت وحركت سفن المشاعر من موانيها
من الصدمه وقو الكلمه اللي بعد كيف الحال
تفاديت العثور ونظرة تربك محاكيها
اسوق الرجل والسود النواعس تطرح الخيّال
وانا اللي ماني بخيالها .. ماني بـ ادانيها
بدايات الهوى يافاتنه ماهي بـ الاستغفال
ولا ترضى بها اهل المعرفه عن بكرة ابيها
مبداينا عزاز ، وروسنا ، ماتقبل النّزال
ولا عز الرجال الطيبين .. الا مباديها
لقيتك والصدف مثل البروق تهيض الوبال
ولا زلت بدوي ٍ كلمته ماهوب يثنيها
رفضت اللي طلبتي فالمكان اللي عليه اقبال
وقلته عن قناعه والظماير بان خافيها
تماديتي على روض الحشا اللي يمنع التجوال
وتجاهلتي قوانين التعدي ماجهلتيها
رغم حرصي وصدة خاطري من لابسات الشال
وتجربت الفراق و وجعة ماني بناسيها
مازلت اسمع صدا اخر كلمه وباقي معي لازال
ونبرت صوتك اللي كل ليل تمر و اوحيها
احبك كثر مامرت علي وكثر ماتنقال
ماحرك قلبي من اقصى ضلوعه لين قلتيها
كتبتيني قصيده والقصيد احيان راحة بال
وبعض احيان مصدر لـ الجروح وحزن راعيها
فمان الله ياغصن الربيع اليانع الميال
لو اني ما آعرف ديار ربيتي في مرابيها
كل احتمالات اللقاء مستحيله
حاولت اشوفك مثل ما انتي تشوفين
اثر الليالي فالمحبه بخيله
حاولت في كل الطرق ، عيت تزين
كنت انتظر هذا اللقاء كل ليله
حرام نتحمل فعل حضنا الشين
فيني وله عيا خفوقي يشيله
وعندي كلام وعندي لحضنك يدين
دموعك ان طاحت تراها ثقيله
لو كان ينبت من وراها بساتين
لو قلت احبك طول عمري قليله
حبك هو اصدق شي فيني و تدرين
ان الليالي البارده والجميله
راحت مع اكتوبر ثلاثه وعشرين
غلق الصبر والوقت انتهى يامليحه
مابقى في مراكيض الهوى شوط ثاني
جازعٍ من نسم صدرٍ ذبحني فحيحه
ومن تفانيّ مع شخصٍ مهو بمتفاني
ودي اني حفظت من البخاري صحيحه
ولااحفظ شعر بشار وصريع الغواني
سامح من القصيد ومن نبطه وفصيحه
ومن بحور الخليل ومن بحور المعاني
بس لامرني شي يهيْض القريحه
ابتسمت ودريت ان الزمن ذا زماني
ليه حتى الشمال اللي يجيني بريحه
ليه ماعاد ذعذع لي ولاعاد جاني
رحت اهني عقول العالم المستريحه
ماوطاها من اسباب الهوى ماوطاني
من حرمني زهر نبتت خزامه وشيحه
لااصرمت عشبته ماجيت له لو دعاني
جرة خطاي في روضة غلاه الفسيحه
لو تبع جرتي في وقتها قد لقاني
فاقد الشي لايعطيه ، ماهي صحيحه
هذا انا فاقده واعطي ولااحدٍ عطاني
يامل قلبٍ فايراتٍ عروقه
وعينٍ من الفرقا تزايد غرقها
قلبٍ دواليب المحبه تسوقه
وعينٍ فراق اللي تحبه صفقها
لي صاحبٍ عيّا البخت لا يسوقه
والكبد بسهوم المحبه زرقها
وجدي عليها وجد من زاد شوقه
نفسه من الفرقا على اخر رمقها
وجود عودٍ كاثراتٍ طقوقه
كبده على تالي عيال حرقها
وجود منهو حارب النوم موقه
مطلوب دم اعداه يسمع تفقها
طاحت ذلوله عقب ماهي سبوقه
وعوّد على البندق وكذّب فشقها
وعداه مافيهم قلوبٍ شفوقه
ونفسه قضت كان الولي ما فهقها
يا سعود طاريها لقلبي يشوقه
وهي نور عيني يوم خيّم غسقها
يا هنيّ منهو لو يشوفه بسوقه
ويا جنة اللي من عربها سرقها
ويا حظ منهو بين الايدي يطوقه
في ليلةٍ يبطي علينا شفقها
ريقه ريوقٍ لي وريقي ريوقه
كاسة عسل صافي بحلقي دلقها
أخذني تفدا خطاك الخطوه المحتاره
معك يا ماعذب مشاويري وحلوّ دروبي
فإن تقاسمنا الغلا عشنا على تذكاره
وإن تبدّل ثوبك ، اللّٰه لا يبدّل ثوبي
حاسب حساب الجفا منافعه وأضراره
وأدري إن ماهوب يسوى توبتي بذنوبي
لاتصدق بي كلام مدروين الشاره
وأنت ما حبيت فيني شي كثر عيوبي
السهر يفقد بريقه لا فقد سمّاره
والليال تغيّر المحبوب يا محبوبي
لو تعرف القلب وش يحملك من اسراره
كان ياللي جيتيني تختال ، جيت تحوبي
جعل السحاب الي قنوفه مزابير
على ثرى قاعٍ محيلٍ سناوي
ما للرجا في خاطر الوجد تبرير
لكن تسرّيني عليك الهقاوي
يا أعذب من عدود الروى ورد البير
عساس له تسعة سنينٍ نحاوي
عليك ما خلت ركابي مشاوير
يا كثر ما لي في دروبك خطاوي
كم ليلةٍ سقت لظعنك المظاهير
اليا أنكفوا سمّارها جيت ضاوي
زلت سنين الطيش عوجٍ مدابير
بأحلامها الغرا .. ولا زلت غاوي
مونس ورى صدري مثل خفقة الطير
خطرٍ عليه يفج حدب العراوي
أنا أدري أنك مثل موتي مقادير
لكن تعزيني بعدك المناوي
وأن شح عدك علني في رجاء خير
مالله مضيع لي فـ جوده رجاوي

