عبدالرحمن retweeted
قراءة ومناقشة رواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" للكاتب السعودي سالم الصقور.
تاريخ المناقشة: الأربعاء 11 نوفمبر 2026
الساعة: 9:00 مساءً
قراءة ممتعة 📖✨
القصص العاطفية الكلاسيكية الإنجليزية الحالمة، اللي أفضّل رؤيتها تتحول إلى أفلام تدخل فيها رؤية المخرج الذاتية. وهذا ما أعطتني إياه المخرجة جورجيا أوكلي في فيلم Sense and Sensibility (2026)، المقتبس من رواية جين أوستن.
جميل سيناريو ديانا ريد في تركيزه على علاقة الأختين إلينور وماريان كثيمة عاطفية أساسية للفيلم، وكيف قرأت علاقتهما كتكامل واحتياج متبادل. ومواجهة المبارزة بين الكولونيل براندون وويلوبي، كانت مميزة إخراجيًا بمعنى الكلمة.
أعجبتني الموسيقى التصويرية، والخيال الروائي في رسم شخصية السيدة جينينغز؛ الأرملة الثرية، الصاخبة، المحبة للمزاح والضحك، وفي إبراز دورها في تحريك الأحداث من خلال استضافتها إلينور وماريان داشوود.
أشوف أن فيه خلط بين شيئين مختلفين:
أن العمل يتناول تجربة شخصية مرتبطة بجنس أو جندرية معينة، وأن فهم هذا العمل أو التفاعل معه يتطلب بالضرورة أن تكون من الفئة نفسها. بالنسبة لي، مب بالضرورة أعيش التجربة حتى أقدر أفهمها أو أتأثر فيها.
صحيح أن المرأة مثلًا يمكن تشوف في فيلم Barbie تفاصيل مرتبطة بضغوط اجتماعية عاشتها بنفسها، وهذا ممكن يخلي بعض المشاهد أقرب لها على المستوى الشخصي. لكن هذا ما يعني أن الرجل عاجز عن فهم هذه الضغوط أو قراءة أبعادها الاجتماعية. ممكن يتناول العمل من زاوية مختلفة، من خلال فهم الأدوار والتوقعات اللي يفرضها المجتمع على الجنسين. اختلاف زاوية القراءة هنا ما يعني بالضرورة أن قراءة أعمق من الثانية، ولا أن التجربة الشخصية تعطي صاحبها أفضلية في فهم العمل.
وأعتقد أن هذا ينطبق على الفن عمومًا. لو كان فهم العمل مرتبط بضرورة عيش التجربة نفسها، فكيف نتأثر بقصص تدور في عصور وثقافات وظروف ما مررنا فيها؟ مب لازم أكون ضحية حرب حتى أتأثر بفيلم حربي، ولا أكون أم حتى أفهم صراعات الأمومة. نقدر نتعاطف مع تجارب مختلفة عنا ونفهمها، حتى لو ما نقدر ندّعي أننا نعرف تمامًا شعور أصحابها.
ومثال آخر على ذلك فيلم Fight Club (نادي القتال) لديفيد فينشر، المقتبس من رواية تشاك بولانيك، واللي يناقش أزمة الهوية الذكورية والتصورات الاجتماعية المرتبطة بالرجولة. العمل يتناول موضوع مرتبط بتجربة الرجال، لكن هل هذا يعني أن المرأة ما تقدر تفهم أبعاده أو تتفاعل مع أفكاره؟ ما أشوف هذا. ممكن تختلف تجربتها عن تجربة الرجل، لكن هذا ما يمنعها من فهم العمل وقراءة نقده للمجتمع والذكورة.
في النهاية، أشوف أن التجربة الشخصية ممكن تغيّر الطريقة اللي نستقبل فيها العمل، لكنها مب شرط لفهمه. فيه فرق بين أن تعيش تجربة معينة، وأن تكون قادر على فهمها والتعاطف معها. والأدب والفن أصلًا من الأشياء اللي تخلينا نقترب من تجارب إنسانية مختلفة عن تجاربنا.
لأول مرة من فترة طويلة، أحس إن عندنا فيلم يستحق أكتب عنه وأدعو الجميع لمناقشته.
تدور قصة فيلم "مسألة حياة أو موت" للمخرج أنس باطهف، بطولة يعقوب الفرحان وسارة طيبة، حول حياة، اللي تؤمن بالعوالم ووراثة ماضي عائلتها، وتحاول تواجه هذا الماضي بطريقة مختلفة إلى أن تلتقي بالطبيب يوسف. ومن هنا لفتتني فكرة الفيلم من زاوية: هل يكفي إن الإنسان يتجاوز كل مشاكله النفسية والجسدية عشان يقدر يعيش بسلام مع نفسه؟
تتداخل حياة يوسف مع حياتها في علاقة تبدأ بأهداف عبثية، ونلاقي إن مشاكلهم تتشابك رغم اختلافها. فبينما حياة عندها تصورها الخاص عن ماضيها ونهايتها، يوسف يعاني من مشاكل مرضية ونفسية، وكان مصرًّا على إنها هي اللي تعاني منها. حتى إصراره على الحصول على توقيعها عشان تخرج من المستشفى يتجاوز كونه مجرد إجراء، وكأنه احتياج شخصي مرتبط بخلاصه أو بحاجته لوجود شخص آخر يشاركه مصيره.
وهنا تذكرت بعض أفكار كتاب الألماني باتريك زوسكيند "عن الحب والموت"، وتأمله للعلاقة المعقدة بين هذين المعنيين في حياة الإنسان. ويمكن اللي لفتني في علاقة حياة ويوسف، رغم عبثية بدايتها، إنها تخلينا نفكر في حاجتنا للآخر حتى في أكثر اللحظات ارتباطًا بمصيرنا الشخصي. مب بالضرورة يكون وجود الآخر سببًا في خلاصنا، لكنه ممكن يغيّر الطريقة اللي نشوف فيها أنفسنا ومخاوفنا ونهاياتنا.
وبصراحة، يوم قرأت نبذة الفيلم وقت عرضه بالسينما، ما تشجعت أتابعه، على الرغم من إن سجلي بالسينما في السنوات الأخيرة كان حافل بالأفلام السعودية. الفيلم أعجبني، والقصة تمت معالجتها بشكل جيد، سواء من ناحية الشخصيات أو اللهجة أو المكان، مدينة جدة.
أنا شعرت بجدة في هذا الفيلم أكثر من أي فيلم ثاني سمعت من منتجيه عن تسليط الضوء على المدينة، على الرغم من إن المعلم البارز الوحيد تقريبًا من معالمها كان النافورة. لكن الفيلم ما احتاج يستعرض جدة بصريًا عشان يحسسنا فيها؛ المدينة حضرت من خلال أهلها ولهجتهم وعلاقاتهم وتفاصيل حياتهم اليومية.
والنافورة تدخل في أحداث الفيلم بطريقة كوميدية تشبه روح أهل جدة، وترتبط بالطريقة اللي تتخيل فيها حياة نهايتها. وهذا توظيف لطيف، لأنها ما صارت مجرد معلم نشوفه في خلفية المشاهد، بل أصبحت جزءًا من عالم الشخصية وتصورها الخاص للحياة والموت.
ببساطة، بهذا الفيلم راح تحس بجدة من خلال أهلها، وحضور عمتي حياة وارتباطهما بشخصيتها، وهو جانب ذكي ولطيف كتابيًا من سارة طيبة. لأنه يعطينا إحساس أعمق بالبيئة اللي تشكلت فيها حياة، وبالعلاقات اللي تحيط فيها.
أبدعت سارة طيبة في الكتابة والتمثيل، وأنتظرها في أعمال أكثر. أما يعقوب الفرحان، فأعتبره أفضل ممثل سعودي. صار عنده حضور راسخ في السينما، وأفلام ذات جودة فنية.
من الأفلام الشاعرية اللي تعيش تفاصيلها.
عندما نقرأ رواية ونناقشها، راح نكتشف أن لكل منا رؤية مختلفة عن الآخر، ونظرة مختلفة للرواية نفسها. بالنسبة لي، هكذا هي الأعمال الروائية المقتبسة للسينما؛ المخرج قارئ آخر، ينقل تأويله وتجربته من خلال الإخراج.
لهذا أهتم بالخلفية وراء الأفلام التي أخرجها الشاعر الفرنسي جان كوكتو، وكيف أراد أن تتجسّد رؤيته الشعرية بصريًا.
في فصل "الأخ الأكبر الصغير وآخرون" من رواية قاموس ماتشياو لهان شاو غونغ، لفتتني مسألة تعريف المرأة بصيغة المذكر، وكأن الرجل هو الأصل الذي يُعبَّر من خلاله عن الإنسان عمومًا. استوقفتني هذه الفكرة وجعلتني أتساءل عن الطريقة التي نتعامل بها مع اللغة؛ فنحن نستخدم كلمات وتعبيرات اعتدنا عليها، من دون أن نفكر دائمًا في الدلالات التي تحملها. وهذا جعلني أفكر في أن اللغة ليست محايدة أو بريئة تمامًا، بل قد تعكس تصورات المجتمع وتعيد ترسيخها، حتى عندما لا ننتبه إلى ذلك.
وفكرت في الكيفية التي تنتقل بها بعض الأفكار إلينا من خلال اللغة، حتى تصبح جزءًا من تصوراتنا عن العالم من دون أن نتساءل عن مصدرها. فقد تحمل الكلمات تصورات معينة عن المرأة ومكانتها، كما قد نرث من خلالها أفكارًا أخرى ونتعامل معها باعتبارها طبيعية أو بديهية، لمجرد أننا اعتدنا سماعها وتداولها. وهذا يدفعني إلى التساؤل: كم فكرة نؤمن بها لمجرد أنها مألوفة ومتعارف عليها؟ وهل نتمكن من النظر إليها بطريقة مختلفة عندما نتوقف ونتأملها بعيدًا عن تأثير ما اعتدنا عليه؟
ذوان مستمتع بهالكتاب الجميل، اللي له سنتين بمكتبتي وأنا ماحيطه! وبما أنه يتكلم عن قاموس ولهجة أهل ماتشياو، استخدمت كلمتين من لهجتنا: "ذوان" و"ماحيطه".
ذوان تعني الحين أو الآن، وماحيطه تعني إني ما انتبهت له أو ما كنت أعلم بوجوده. وتُقال أحيانًا بحسب السياق عن الشخص اللي ناسيه أو ما عاد تذكره.
عبدالرحمن retweeted
مناقشة الجزء الرابع من رواية هانس فالادا "وحيدًا يموت الإنسان"
nitter.cf/i/spaces/1oJMvNwBLPYxQ
فيلم Solaris (1972) من روائع المخرج الروسي أندريه تاركوفسكي، مقتبس من رواية الكاتب البولندي ستانيسواف لم.
أستغرب من دار الكرمة عدم إظهار اسم الشاعر والمترجم العراقي هاتف جنابي على الغلاف.
تكرر هذا مع ترجمات أخرى، منها "ملحمة أنيت" للكاتبة الألمانية آن فيبر، بترجمة سمير جريس.
أذكر وأنا ألعب كورة في الحواري لعبت مع ناس تكبرني تقريبًا بـ10 إلى 15 وأكثر. شافوني بالمباريات وقالوا تعال تمرن معنا وكان للتو ألعب في ملاعب مفروشة مستأجرة بعد الترابية، واللي كان ماسك التمرين شاف إن شخصيتي قوية، وما كان في بالي أصلًا موضوع الفوارق العمرية.
كنت أستحوذ على كورتي، وكان صعب جدًا تطلع الكورة من رجلي خطأ.
وهذا الشيء ما جاء من فراغ، لأن سبق أخذت ملاحظة من واحد قال لي: "أنت يمكن في الكورة أوقات ما تكون في يومك، بس فيه شيئين حاول تحافظ عليهم قدر المستطاع: التمركز، ولا تمرر غلط، وطلّع كورتك نظيفة".
علقت في ذهني جملة: "طلّع كورتك نظيفة"، وبعدها فهمت إن هذا الرجل أعطاني من بدري ملاحظة تتعلق بأساسيات كرة القدم اللي المفترض يمتلكها أي لاعب متأسس صح.
وبحكم إني كنت أستمع وأتعلم، أشوف الحين إن الكورة مثل استماع الموسيقى؛ إذا كنت مستمع جيد وأذنك نظيفة، راح تكون متذوق. لذلك ضروري تكون متابع ومطلع على أساليب اللاعبين وطريقتهم في اللعب، وتحديدًا اللاعبين في مركزك. وأنا هنا أتكلم عن اللاعبين، اتركك من المدربين، هذا موضوع ونطاق مختلف.
في يوم من الأيام، أحد اللي مسجلين أسماءهم انشغل، وشاف اللي ماسك التمرين إني أروح مكانه مهاجم عشان يتوازن التوزيع. وبلغة كرة القدم، بهذلت المدافع، وصار نقاشه محتد مع المحور اللي قدامه، ومدري إيش اللي خلاهم يفكرون إني قاصد أطلعهم بصورة مب حلوة في التمرين.
هذا المدافع أصلًا كان لاعب غير معروف، تدرج في الفئات السنية، وعلى ما أذكر لعب في بعض أندية الدرجة الثانية والثالثة. ببساطة، حقدوا، وكأنه قال: طلّعه من الملعب، أو خوّفه بتدخل عنيف.
وهذا اللي صار فعلًا. دخل بكدايس جزمته على فخذي، وأنا جزمتي أصلًا من دون كدايس، ومناسبة للملعب، وجزمته مناسبة لملعب زرع طبيعي.
جاني وقتها وخز ألم مفاجئ من الاحتكاك، ولولا لطف الله وإني تفاديته كان ممكن أطلع من التمرين أو يصير عندي جرح بدل الكدمة. وعلى الرغم من تدخل اللي ماسك التمرين وكلامه معه بخصوص التدخل، وهو بالمناسبة يعتبر زميله في الجهة اللي يعمل فيها، وقفت بلحظتها فورًا، وعرفت أنه خايف على شكله وقربت منه وقلت له: إذا العيال ما انتبهت لك في التمرين، بتنتبه وبتخليها تضحك.
هذا الإنسان بعدها أختلفت العلاقة معه تمامًا، صار يزعل إذا ما جيت بفريقه ويجي يسولف معي قبل التمرين ويطلبني مباريات. الفكرة إني في وقتها ما أعطيته أي شعور إن تدخله جاب نتيجة،
أو إن عدم وجود كروت وطرد راح يخليني أتراجع وأخاف. حتى فارق العمر ما كان في تفكيري، لأن الموضوع كله بالنسبة لي بالإمكانيات. وأنا إنسان أكره الخسارة في التمرين، فكيف بالمباريات؟
لدرجة إنه مرة مع الحماس طحت على يدي في ركنية من دون أي تدخل والتحام وكملت اللعب، ويدي فيها شعر بالعظام وأنا ما أدري! كان الألم رهيب بعدها، ورحت المستشفى وعرفت هناك بالإصابة. يعني شيء مقارب للي صار مع الإيطالي غاتوزو بس غاتوزو مجنون، كان عنده رباط!
عبدالرحمن retweeted
يتكرّر سيناريو نوبل للأدب مع الكاتب المجري لاسلو كراسناهوركاي، بعد النرويجي يون فوسه، والفرنسية آني إرنو، والكورية هان كانغ، وقبلهم البولندية أولغا توكارتشوك والتنزاني عبدالرزاق قرنح.
الجائزة تتجه نحو أصوات جديدة، لتؤكد أنّها لا تُمنح بالضرورة للأكثر ترشيحًا أو شهرةً وتأثيرًا.
عبدالرحمن retweeted
بعد فوز الكاتبة الكورية هان كانغ بنوبل للأدب.
أقول إن الجائزة تكمن أهميتها -من وجهة نظري- ثقافيًا لبلاد الفائز، نوبل لن تضيف إبداعًا للعظماء الذين لم يحصلون عليها، لكنها -بالتأكيد- تضيف بالتعريف بثقافة بلدانهم وكتابها.
كم واحد كان يعرف جزيرة سردينيا الإيطالية قبل غراتسيا ديليدا؟
غراتسيا بالكتابة عن جزيرتها ساهمت بوصول الأدب الإيطالي للعالم بوقت مبكر.. وقد ذكرها رئيس إيطاليا سيرجيو ماتاريلا عام 2016 بالذكرى الثمانون لرحيلها.
لو نعيد ماركيز ونسأله ماذا أضافت لك نوبل؟
راح يقول بأنها عرَّفت الناس بالأدب الكولومبي. بل تجاوزها فصار إذا قيل ماركيز يأتي الأدب اللاتيني.
كم واحد كان يعرف عن كندا قبل مارجريت آتوود؟
آتوود لم تحصل على الجائزة فصار انتشار أدب بلادها وثقافتها محدود عليها فحسب. هذه بعض الأمثلة بأن نوبل للأدب لا تضيف كثيرًا للأدباء المعروفين لكنها بمثابة تكريم لثقافة بلدانهم وتجعل الناس تبحث وتقرأ عنها.





























