
ALT سُرِرنا أيما سرور بما أدت إليه المقاطعـ.ـة الصامدة -التي اشترك فيها المخلصون من العرب والمسلمين وجميع الأحرار الأمناء في العالم– لجميع الشركات التي تدعم الكيـ.ـان الصهيـ.ـوني في عدوانه على الشعب الفلسطيـ.ـني المظلوم، وغيره من الشعوب المجاورة له. ولا ريب أن لهذه المقاطعة دورا فعالا في نصرة الحق، وتحدي الظلم، ومواجهة غطرسة المتكبرين، وستكون نتيجة ذلك -إن شاء الله- نصرا عزيزا وفتحا مبينا يجني ثمراتِه المُعتدى عليهم، وتعود به عليهم حقوقُهم الكاملة موفورةً غير منقوصة، ويتحرر به كل شبر من أسر الاحتلال، ويتحقق بذلك وعد الله تعالى الصادق بالنصر والتمكين لمن صدق في نصرته لله تعالى، وهو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل.

ALT إني لأعجب كل العجب أن يشمت أحد بموت أحد؛ فإن الموت كتبه الله على الجميع، ولن ينجو أحد منه، فشماتته بموت غيره لا معنى لها، فكيف إذا كان الشامت ينتسب إلى أمة الإسلام والمشموت به مسلما؟! على أن هذه الشماتة بمسلم قضى نحبه بعد جهـ.ـاد في ميدان الشرف، وقد أكرمه الله بالشهـ.ـادة، فما وجه هذه الشماتة وهذه ميتة كم تمناها العقلاء لأنفسهم؟! ولكن الحرمان من العقول هو الذي يدفع إلى هذه السقطات. وما هي إلا خسة الطباع ونذالة الأخلاق، فإنه لا يسخر من الشرفاء الذين يقضون نحبهم شهـ.ـداء في ميادين الشرف بالجهـ.ـاد في سبيل الله إلا النذل، الذي حرم من عقل يبَصِّره في التفكير، (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ) النور: ٤٠.

ALT لقد كان للمشاركة الفعالة من الشعوب العربية والإسلامية في مقاطعة الشركات الداعمة للكيـ.ـان الصهيـ.ـوني أثرٌ بالغ في زعزعة اقتصادها وتكبدها خسائر باهظة، دفع بعضها إلى إعادة النظر في سياساتها وممارساتها، بل بلغ ببعضها إعلان براءتها من دعم الكيـ.ـان الغاصب ونفي صلتها به، وهذا يؤكد مسؤولية الدول العربية والإسلامية -أنظمة وشعوبا- في تعزيز المقاومة الباسلة في غـ.ـزة العزة، ودعم صمود أبنائها في مواجهة قوى الاستكبار العالمي. وإنها لفرصة ثمينة لانعتاق الأمة من هيمنة الاقتصاد الغربي الموغل في الرأسمالية؛ وذلك بدعم الصناعات المحلية، وتنمية الموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية. وهي دعوة للتجار وأصحاب رؤوس الأموال لتوحيد الجهود من أجل إيجاد شركات بديلة تعزز الاقتصاد الإسلامي وتوطن رؤوس الأموال بعيدا عن سطوة الرأسمالية وجشع أربابها، وذلك كفيل بجعل هذه الأمة منتجة لا مستهلكة، وقائدة لا مقودة، ومصدِّرة لا مستوردة، فقد روي عن الإمام الخليلي -رحمه الله- أنه قال: «منْ اعْتمَد على زادِ عدوّه طال جوعُه». ومن هنا؛ نجدد دعوتنا جميع العرب والمسلمين -بل والشعوب الحرة...



















