ابراهيم المدهون (@eb78m) header
ابراهيم المدهون (@eb78m) profile picture

إبراهيم المدهون، كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. أؤمن بحق شعبي في الحرية والكرامة وأدافع عنه دون مواربة. لا أنتمي إلى أي فصيل، وما أكتبه يُعبّر عني فقط

İstanbul, Türkiye
Joined October 2024
Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)Photo by ابراهيم المدهون (@eb78m)
ابراهيم المدهون retweeted
إبراهيم المدهون: زوال إسرائيل مسألة وقت لا أكثر..
2
14
820
نحتاج إلى تفكير جديد، ومنطق مختلف، وإعادة هيكلة شاملة للحالة الفلسطينية، بما يؤهلنا لمواجهة التحديات القادمة والتعامل مع متغيرات المرحلة. نحن أمام تحدٍّ خطير وكبير، لكننا في الوقت نفسه أمام فرص حقيقية. فعدونا، رغم ما يمتلكه من قوة، يعاني من نقاط ضعف كثيرة، لكنه يحاول جرّنا إلى ساحات تتضخم فيها نقاط ضعفنا وتُستنزف فيها قدراتنا. المطلوب أن نُحسن قراءة المشهد، وأن نستثمر نقاط قوتنا، ونعيد ترتيب أولوياتنا وأدواتنا، وهذا يحتاج إلى تفكير عميق، ونقاش جاد، ومراجعة شاملة للحالة الفلسطينية.
6
1
13
822
قلتُ على قناة الجزيرة اليوم، تعقيباً على نتائج الانتخابات وانعكاساتها على قطاع غزة والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع: إن الخيارات كلها مريرة، ونحن أمام مشهد شديد التعقيد، ولتوضيح المفاضلة بين هذه الخيارات من الأسوأ إلى الأقل سوءاً: الأسوأ على الإطلاق هو عجز الأحزاب الإسرائيلية عن تشكيل حكومة، مما يُبقي حكومة بنيامين نتنياهو مسيّرة للأعمال، وهو ما يعني استمرار جرائم الإبادة والدمار في غزة، وأعمال الضم والتهويد في الضفة، وتصعيد نتنياهو لجرائمه هرباً من الضغوط السياسية والانتخابية. ويأتي في مرتبة تليها سوءاً تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية بين نتنياهو وأيزنكوت فهذه ستكون حكومة حرب ماضية في عدوانها، ومتخلفة عن الالتزام بأي اتفاقات، ومعرقلة لأي مسار نحو الاستقرار. أما الخيار الأقل سوءاً على صعيد تكتيكي فهو تشكيل حكومة إسرائيلية يشارك فيها أو يدعمها نواب عرب؛ فبالرغم من محاولات تجميل وجه الاحتلال بعد جرائم الإبادة، إلا أنها قد تفتح الباب لتنفيذ اتفاقات التهدئة في غزة، وتخفيض وتيرة العدوان والتهويد في الضفة وغزة، لا سيما بعد حقبة التطرف الفاشي التي سلحت المستوطنين وطلقت أيديهم في العربدة والعدوان. لكن ما يعنيني وما يجب أن نتوقفه عنده طويلاً ليس ما سيفعله الاحتلال، بل ما نحن فاعلوه كفلسطينيين. لقد أكدت سابقاً، وأكرر اليوم، أننا جميعاً مستهدفون في غزة، والضفة، والقدس، وفي الشتات؛ فالفصائل والسلطة والكل الفلسطيني في دائرة الاستهداف، وعليه فإن واجبنا الحتمي يفرض علينا توحيد الموقف والكلمة لمواجهة هذا الخطر الوجودي.
2
2
35
1,011
إن الرد الأمثل على احتمال بقاء نتنياهو وفوزه في الانتخابات يتحقق بالوحدة الوطنية، وبإعلان حالة الطوارئ الوطنية، وتشكيل قيادة مُسيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية تشارك فيها كل أطياف العمل الوطني، وعلى رأسها حماس والجهاد والتيار والكل الفلسطيني. ويتم العمل على إقرار استراتيجية وطنية موحدة، وتشكيل وفد سياسي يطوف الدول العربية والإسلامية، يبدأ بالسعودية ومصر وتركيا والجزائر وغيرها من الدول، وتدعو هذه القيادة لاجتماع عربي طارئ وسريع عنوانه حماية شعبنا وإسناده في وجه العدو الإسرائيلي؛ لأن القادم خطير وصعب، والأيام القادمة قد تتطور إلى ما هو أخطر.
4
3
35
1,129
حينما تابعت التناول العربي عامة والفلسطيني خاصة للانتخابات الإسرائيلية، وتعلق البعض بآمال زوال نتنياهو، أدركت حجم أزمتنا وعمق المأزق الذي نعيشه؛ إذ كيف لبعض الأطراف أن ترى نجاتها في آيزنكوت أو غيره من رموز العدوان، وكيف لمن يواجه احتلالا أن يتعلق بحبال التغيير القادمة من داخل عدوه وينسى ذاته وقدراته؟ ولقد ظهرت السلطة الفلسطينية، عبر تجنيد آلتها الإعلامية الرسمية وما يدور في فلكها للهجوم على حماس واتهامها زورا برغبتها في بقاء نتنياهو، بمظهر الكيان الهش الذي يتعلق بفقاقيع وهم وهو يغرق، دون أن تدرك أن الحالة الصهيونية تغيرت بالكلية بعد أكتوبر،. وأن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم اليوم على تفكيك الكيانية الفلسطينية، وتذويب الديمغرافيا بالإبادة والتهجير، وتقويض المؤسسات ونشر الفوضى، وبالتالي فإن سلوك السلطة القائم على حشر نفسها مع أحد الأطراف الصهيونية لمجرد أمنيات النجاة لا يزيدها إلا غرقا وتيها.
1
12
764
أبشركم إن إسرائيل زائلة لا محالة؛ ليس فقط بسبب قوتنا الذاتية، بل لأن إسرائيل تقتل نفسها بنفسها بسلوكها الهمجي، ووحشيتها المفرطة، وأطماعها التي تتجاوز طاقتها وقدراتها، إلى جانب سقوطها الأخلاقي المدوي! فأي قوة غاشمة في التاريخ تقترف من الجرائم والإبادة ما قامت وتقوم به إسرائيل، يغدو زوالها وحتمية اندحارها مسألة وقت لا أكثر،، وأرى ان إسرائيل في عقدها الأخير أو في سنواتها الأخيرة. وانظروا إلى واقعها المشهود اليوم: هناك انتخابات تجرى داخل الكيان فيها من الانقسام والخطورة ما فيها ، وفي المقابل مواقف تتغير، وحراكات ممتدة، وصناديق اقتراع تقلب المعايير في كل أنحاء العالم؛ من البرازيل إلى صربيا، ومن الولايات المتحدة إلى بريطانيا وفرنسا. اليوم، باتت شعوب العالم تصرخ بصوت واحد في وجه هذا الاحتلال: لقد سقطت قيميا وأخلاقيا فلا مستقبل لك.
19
17
166
5,460
اليوم تُجرى الانتخابات الإسرائيلية، وأي نتيجة تفرزها ستكون بطبيعة الحال ضد شعبنا وقضيتنا. وحقيقة، كيف سننتصر على احتلالٍ يصر على إدارة صراعاته عبر انتخابات بفرصٍ متساوية لمجتمعه، في حين أننا لأسباب شخصية، ومصالح فئوية ضيقة، وحسابات ذاتية، ومخاوف كبلت قيادة السلطة وبعض الفصائل من فقدان الامتيازات والنفوذ نتهرب باستمرار من هذا الاستحقاق بحجج سخيفة؟ يعصرني الحزن والحرقة وأنا أرى عدونا يقيم انتخاباته ويجدد شرعيته، بينما نحن لم نجرِ أي عملية انتخابية جامعة منذ عام 2006. إن مشكلتنا الأساسية اليوم ليست في من يسيطر على سدة الحكم هناك، سواء جاء نتنياهو أم أتى غيره من غلاة اليمين؛ بل إن مشكلتنا الحقيقية والعميقة تكمن في عجزنا عن صناعة وتجسيد النموذج الفلسطيني الوطني الحر الذي نختار فيه برغبتنا قيادتنا ومن يمثلنا، وفي هروبنا المتكرر من استحقاقات شعبنا بحجج وذرائع واهية
2
1
13
922
كيف يُسرّع التمدّد الإسرائيلي تفكيك مشروعه الاستراتيجي؟ ابراهيم المدهون بلا شك، إن حجم الإبادة الجماعية والتدمير الشامل والثمن الباهظ الذي دُفع ولا يزال يُدفع بعد السابع من أكتوبر قد أحدث لدى قطاعات واسعة من أبناء شعبنا حالة عميقة من الصدمة والذهول. وأحسبُ أن قيادة الكيان الصهيوني أرادت الوصول إلى هذه النتيجة تحديدًا عبر هندسة الوعي بالحديد والنار؛ كي ييأس شعبنا الفلسطيني المرابط من خيار المواجهة، ولتسري في أوساطه روح الهزيمة والاستسلام والانكسار البنيوي. لهذا السبب، تعمّد الاحتلال رفع عبء وكلفة أي عمل فيه رفض أو مواجهة أو مقاومة، ولم يعد يتحدث في أدبياته العسكرية عن معادلة "رد الفعل المكافئ" أو التناسب في القوة، بل أضحى يواجه أي فعل نضالي بسياسة القتل الجماعي، والهدم المنهجي الشامل، وسياسات الترحيل والتهجير القسري والتطهير العرقي. تكمن المعركة الفاصلة التي نعيشها اليوم في سؤال جوهري واحد: هل نقبل بهذه المعادلة العدوانية الصارمة أم نرفضها وننكسر أمامها؟ إن القراءة الدقيقة للمشهد تؤكد أنه، ولأسباب تتعلق بالحسابات الشخصية والأيدولوجية المعقدة لسرقة الوقت، ولغباء الاحتلال وتورطه الاستراتيجي الأكبر، ذهب هذا الكيان لتوسيع رقعة الحرب والعدوان نحو جبهات متعددة في لبنان وسوريا وإيران، وبات يهدد بشكل مباشر وصريح أمن واستقرار دول المنطقة برمتها، وعلى رأسها مصر والأردن وتركيا وحتى دول الخليج العربي. إن هذه السياسة التوسعية على دمويتها ووحشيتها المفرطة قد أربكت الكيان الصهيوني وشابكته في سلسلة صراعات كبرى متزامنة تتجاوز طاقته وقدرته الحقيقية على الاحتمال والصمود طويل الأجل. من هنا، كان يوم السابع من أكتوبر نقطة تحول استراتيجية فارقة؛ لأنه أدخل المنطقة بأكملها في دوامة صراعات باهظة الثمن ومفتوحة على كافة الاحتمالات، لكنها في الوقت نفسه صراعات غير معلومة النتائج ولا مضمونة المآلات لصالح من. فحتى الاحتلال اليوم، بكل ما يملكه من ترسانة عسكرية ودعم غربي غير محدود، لا يستطيع حسم المعركة ولا تحقيق الاستقرار الأمني المستدام، وهو يدرك تمامًا في عمق تفكيره الاستراتيجي أن أي حالة هدوء أو استقرار بالنسبة له تعني فترات لالتقاط الأنفاس وإعادة الروح والفاعلية لدول المنطقة ولشعبنا ولمقاومته الحية. ومن هذا المنطلق التكتيكي المأزوم، تتبنى القيادة السياسية للعدو شعار "النصر المطلق"، وهو شعار شعاراتي وهمي لن يصلوا إليه أبدًا؛ لأنه يشبه إلى حد بعيد الشعار الساقط الذي رفعه تنظيم "داعش" في أوج تمدده حينما كان يردد جملة "باقية وتتمدد". فالنصر المطلق في العرف العسكري والاستراتيجي ليس له حد زمني ولا قاع سياسي محدد، ولهذا يغرق الاحتلال في مستنقع سياسات هوجاء يظن أنها تصب في صالحه وتضمن بقاءه، بينما هي في واقع الحال فخ استراتيجي محكم وقع فيه ولن ينجو من تبعاته مهما طال الزمن. واليوم، ونحن على أعتاب مرحلة سياسية وانتخابية حاسمة داخل الكيان الصهيوني، يبدو بوضوح أن هذا الكيان يغرق من الداخل تحت وطأة أزماته البنيوية وتناقضاته المجتمعية. وهناك أنباء وتطوّرات حقيقية تتحدث عن وجود خلافات عميقة وشرخ متصاعد بين رؤية نتنياهو والطغمة الحاكمة من جهة، وبين المؤسسة العسكرية والأمنية من جهة أخرى. وتتواتر التقارير التي تتحدث عن حالة من العدم التجاوب والتحفظ من قبل رئيس أركان جيش الاحتلال "زامير" تجاه قرارات نتنياهو العدوانية بضرب جبهات كإيران وسوريا، لكونها قرارات تأتي دون آفاق عسكرية واضحة أو ضرورة أمنية موجبة؛ إذ تعتقد القيادة العسكرية للعدو بصفتها المؤسسة المسؤولة عن تقييم المخاطر والأمن القومي أن قرارات نتنياهو تُدار بخلفية سياسية شخصية تهدف لتخريب العملية الانتخابية وتأجيل استحقاق المحاسبة وتحقيق أهداف دعائية للائتلاف الحاكم. ومع ذلك، وحرصًا على القراءة الأمنية الحذرة، تبقى هناك فرضية قاطعة ورجّاحة يجب ألا تغيب عن أذهاننا؛ وهي أن تكون هذه الأخبار والإنباء المسربة مجرد فصل من فصول التضليل والمراوغة الاستراتيجية للعدو، والتي تستهدف من خلالها أجهزة الاستخبارات الصهيونية إشاعة حالة من التراخي والاطمئنان لدى الجهات المستهدفة قبل توجيه ضربات غادرة؛ كون القرار الحقيقي قد اتُّخذ بالفعل في الغرف المغلقة. لهذا السبب تحديدًا، يجب الإدراك بأن كلاً من إيران وسوريا وتركيا تقع في دائرة الاستهداف المباشر لسياسات التوسع والعدوان، وأن الاحتلال يمارس التضليل الممنهج عبر الإعلام للتغطية على النوايا الفعلية. وما حادثة اغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله منا ببعيد؛ حيث سبقها ضخ إعلامي مكثف حول وجود خلافات حادة وعميقة بين نتنياهو ووزير حرب الاحتلال غالانت في ذلك الوقت، وتم تضخيمها لإحداث حالة من التشويش والتعتيم على قرار اغتيال استراتيجي متخذ مسبقًا.
1
13
1,044
إن العبرة التاريخية والتحليل المتزن يشيران إلى أن الاحتلال قد خسر معركته الاستراتيجية والأخلاقية بالفعل؛ فإطالة أمد الحرب وتوسيع رقعتها لا يمنحه حسماً، بل يزيد من تورطه في رمال متحركة، وتمدده الجغرافي والعسكري الحاد سيعجّل بطبيعة الحال من تفكيك هذا الكيان من الداخل. يبدو أن الكيان الصهيوني يكرر حرفيًا ذات الخطأ التاريخي القاتل الذي وقعت فيه ألمانيا النازية، عندما تمددت الجيوش الألمانية واستنزفت قواتها في جبهات متعددة بأكثر من قدرتها الاستيعابية والحقيقية، مما أدى بالضرورة إلى انكماشها السريع وسقوطها المدوّي في لحظة كان يُظن أنها في أوج قوتها وتمددها؛ فهكذا تُطوى صفحات الدكتاتوريات والكيانات العمياء التي تفتقد إلى العقلانية الاستراتيجية. وكما يحاول العالم والإقليم اليوم الحد من جنون وهوس نتنياهو المترابط بالبقاء الشخصي وإشعال الحروب الدائمة، كان كبار جنرالات الجيش الألماني يرفضون توجهات هتلر ومخططاته التدميرية، لكن في نهاية المطاف، وقفت الحتمية التاريخية لتفرض كلمتها الحاسمة وتنهي الحقبة الفاشية إلى الأبد.
5
163
حين يعود ماضي الرجوب إلى الواجهة بقلم: إبراهيم المدهون في حواره على شاشة قناة العربي، أطلّ القيادي في حركة فتح وأمين سر لجنتها المركزية، جبريل الرجوب، بتصريحات أعادت إلى الواجهة ماضيه الأمني المرتبط بملاحقة مجموعات ثورية وفدائية، وهي ممارسات قوبلت برفض شعبي واسع، وانتهت بعزله وتراجع مكانته في أوساط وطنية ونضالية. وخلال السنوات الماضية، حاول الرجوب استعادة حضوره الوطني، مستنداً إلى مواقف أظهر فيها الأسف والندم على ماضيه، وإلى انفتاح بعض القيادات والشخصيات الفلسطينية عليه. لكن تصريحاته الأخيرة وسلوكه في الحوار الوطني غير المسؤول أعادا فتح الملف من جديد، وطرحا أسئلة سياسية وأخلاقية تتصل بماضيه ومسؤوليته الوطنية اليوم. وفي هذا السياق، تعود إلى الأذهان ممارساته الأمنية المثيرة للجدل، وما ارتبط بها من ملاحقة المقاومين واعتقالهم، وغيرها من القضايا والمواقف التي أثارت غضباً فلسطينياً واسعاً في حينها، وفتحت مواجهة سياسية مع قيادات فلسطينية في تلك المرحلة. واليوم، تعيد تصريحاته هذه الملفات إلى الذاكرة، وتطرح مجدداً أسئلة حول موقفه من العمل الوطني والمقاومة وتاريخها وتضحيات رجالها. ومن هنا، فإن تبرير التحقيق مع المقاومين الذين نفذوا العمليات الفدائية يمثل إدانة وطنية واضحة للرجوب، تستوجب الاعتذار مهما كانت المبررات، كما يمسّ جوهر القضية الوطنية، وفي مقدمتها عمليات الثأر المقدس التي قادها الأسير البطل حسن سلامة، رداً على اغتيال المهندس الشهيد يحيى عياش في يناير 1996. فقد فجّر اغتيال عياش غضباً شعبياً واسعاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأطلق موجة من ردود الفعل والعمليات الفدائية. وفي هذا السياق، فإن تحريف التاريخ أو تقديم شهادة تخالف الوقائع، عبر الزعم بأن هدف تلك العمليات كان إسقاط شمعون بيريس أو خدمة هذا السياسي الإسرائيلي أو ذاك، أمر مرفوض، وكأن النضال الفلسطيني منفصل عن سياقه الأساسي في مواجهة الاحتلال وسياساته وجرائمه. لقد نفذت حماس وفصائل المقاومة عمليات بطولية عديدة أكبر من أن تحصى أو تعد في عهود حكومات إسرائيلية مختلفة، من اليسار إلى اليمين المتطرف، وظل الاحتلال وسياساته العدوانية في صلب المواجهة. وكما هو معلوم، فإن قيادة حركة حماس والمقاومة الفلسطينية عموماً تتبنى استراتيجية تقوم على مقاومة الاحتلال والدفاع عن شعبنا والثأر لأبطاله الذين يغتالهم العدو الإسرائيلي، وتأتي عمليات المقاومة في هذا السياق الوطني والنضالي، تعبيراً عن إرادة شعبنا وحقه في مواجهة الاحتلال والانتصار لتضحيات أبنائه. وقد أخطأ جبريل الرجوب حينما حاول تصوير هذه العمليات باعتبارها تكتيكاً سياسياً وأداة لتحقيق أهداف انتخابية إسرائيلية، في طرح يشوّه دوافع المقاومة وينتقص من نضالات شعبنا وحقه في مواجهة الاحتلال والرد على جرائمه. ويكتسب توقيت هذه التصريحات الخاطئة خطورة كبيرة، فنحن أمام مرحلة شديدة التعقيد، تتصاعد فيها تهديدات حكومة إسرائيلية متطرفة تسعى إلى استكمال الإبادة في غزة وفرض التهجير في الضفة الغربية والقطاع. وفي مثل هذا التوقيت، تصبح التصريحات السياسية المغلوطة والمكذوبة ذات أثر يتجاوز أصحابها، وقد تتحول إلى مادة يستثمرها اليمين الإسرائيلي المتطرف في تبرير سياساته وجرائمه. وفي ضوء ذلك، فإن ما طرحه الرجوب مؤسف إلى حد بعيد، لما يحمله من إساءة إلى حركة حماس وقيادتها، وإلى الأخ المجاهد خالد مشعل، ولما قد يتركه من أثر على مسار الحوار والمصالحة الوطنية. ولا يليق بمن يقدّم نفسه مسؤولاً عن ملف الحوار والمصالحة من جانب قيادة حركة فتح أن يطلق مثل هذه الأكاذيب والادعاءات والافتراءات ويسوّقها بهذه الطريقة، في وقت تحتاج فيه القضية الفلسطينية إلى خطاب مسؤول يحترم التضحيات، ويعزز الثقة، ويقرّب المسافات بين القوى الوطنية. سيبقى تاريخ شعبنا شاهداً على من واجه الاحتلال ودفع ثمن موقفه، كما سيظل شاهداً على الأخطاء التي ارتُكبت بحق المقاومة وأبنائها. وتبقى الوطنية مسؤولية وموقفاً وسجلاً من التضحيات، يقرأه الشعب ويحفظه في ذاكرته. ومن أراد أن يتجاوز ماضيه، فإن طريقه يبدأ بمواجهته بصدق، والتعلم من دروسه، والانحياز إلى وحدة شعبه وقضيته. فالوطن الذي يرزح تحت الاحتلال يحتاج إلى خطاب يوحّد أبناءه، ويحفظ تاريخه، ويصون تضحياته.
21
4
2
53
4,364
هندسة المجاعة في غزة الآن تسير على قدم وساق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فبعدما كان يدخل الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الطبيعية والأساسية لأهالي قطاع غزة، يذهب اليوم إلى منع الكثير من المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، كما أنه يمنع الوقود واللحوم وغيرها من الأساسيات التي يحتاجها الإنسان، ويمنع الخضروات والفواكه والطعام الأساسي. ​بالإضافة إلى ذلك، يشن حملة تضييق حصار على المال في قطاع غزة؛ فهناك تجميد للحسابات، ومنع للتعامل بالأوراق النقدية. نحن على أعتاب مجاعة خانقة وقاتلة في قطاع غزة، وربما هناك من يظن أن مثل هذه السياسة تخص الانتخابات الإسرائيلية، أما أنا فأرى أنها سياسة إسرائيلية ممنهجة يشرف عليها الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية المتطرفة، بهدف خلق بيئة طاردة وخانقة وغير إنسانية وغير قابلة للحياة في القطاع. ​إن لم تتحرك الشعوب العربية أولًا وتساند أهالي قطاع غزة بكل ما يمكن من إسناد، وإن لم تتحرك القوى الإقليمية والإسلامية والعربية على وجه الخصوص من أجل إسناد غزة والوقوف معها، فأنا أعتقد أن التداعيات ستكون خطيرة، وهذه المنطقة لن تقوم لها قائمة طالما أن هناك شعبًا مظلومًا ومقهورًا يُظلم ليلًا ونهارًا أمام مرأى ومسمع من العالم.
3
34
61
1,119
ابراهيم المدهون retweeted
مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون: الطرف الفلسطيني متمسك باتفاق وقف إطلاق النار لأنه يدرك أن إلغاءه يعني العودة إلى الإبادة الجماعية #سيناريوهات #الأخبار
2
1
9
26,530
سيناريوهات الانتخابات الإسرائيلية والخيارات الفلسطينية إبراهيم المدهون نقترب من محطة انتخابية إسرائيلية قد تكون الأهم والأشد خطورة منذ تأسيس الكيان؛ إذ تتجاوز آثارها مجرد إعادة ترتيب الخريطة الحزبية الداخلية لتنعكس مباشرة وعلى نحو حاد على مستقبل القضية الفلسطينية، وبخاصة على أهلنا في قطاع غزة. وتتوزع مآلات هذه الانتخابات بين ثلاثة سيناريوهات رئيسية: فوز بنيامين نتنياهو، أو صعود المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، أو الوصول إلى حالة من الانسداد السياسي وعدم حسم الأغلبية. إن أكثر هذه السيناريوهات خطورة على شعبنا على المدى العاجل يكمن في سيناريو عدم تمكن أي طرف من تشكيل الحكومة؛ إذ إن ذلك يعني بقاء نتنياهو على رأس حكومة تسيير أعمال لفترة ممتدة، مما يمنحه الغطاء السياسي لإطالة أمد الحرب على غزة، وتعميق سياسات الاستيطان، وتصعيد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، مع تجميد أي مسارات سياسية أو إنسانية حقيقية. أما في حال فوز نتنياهو وتمكنه من تشكيل حكومة يمين مستقرة، فإننا سنكون أمام مسار استراتيجي بالغ الخطورة يسعى إلى حسم ملف غزة وفق رؤية أمنية وسياسية قاسية تستغل العجز الاقليمي والدولي، وتدفع نحو إشعال المنطقة برمتها، بالتوازي مع تسريع الضم الفعلي في الضفة الغربية، وفتح جبهات للتهجير القسري وتوسيع النفوذ الاستيطاني. وفي المقابل، فإن فوز آيزنكوت ينطوي على خطر استراتيجي من نوع آخر لا يقل ضراوة؛ إذ يكمن خطر آيزنكوت الرئيسي في محاولته إعادة تجميل الوجه الدولي لإسرائيل وتجاوز الآثار القانونية والأخلاقية الناتجة عن حرب الإبادة في غزة، عبر تقديم نفسه كواجهة أكثر قبولاً دولياً. وسيسعى هذا المعسكر إلى حصد نتائج سياسة التوحش الإسرائيلي وتقليل تبعاتها السلبية، دون أن يعني ذلك انسحاباً حقيقياً من غزة، بل ربما الاكتفاء بتخفيض شدة العمليات العسكرية مع استمرار تنظيم العملية الاستيطانية وتثبيت التغيرات على الأرض. وأمام هذه اللوحة السياسية المعقدة، يتضح أن التعويل على نتائج صندوق الاقتراع الإسرائيلي أو الارتهان لتغير الوجوه في تل أبيب هو خيار خاطئ ومحفوف بالخاطر. إن مخرجنا الوطني الأصيل يكمن في البدء من الداخل الفلسطيني عبر ترتيب البيت الداخلي، واستجماع عناصر القوة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الجامعة، إلى جانب تحشيد القوى والدول الصديقة، واستثمار الامتداد الفلسطيني في الشتات، والعمل التراكمي على تقوية الذات الوطنية لمواجهة كافة التحديات القادمة.
2
16
1,371
ابراهيم المدهون retweeted
#شاهد_الآن #تغريدة الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ابراهيم المدهون @eb78m هناك عظماء لم يُنصفهم زمانهم، لكن أنصفهم التاريخ. شخصيات لم يدرك معاصروها حجم مكانتها، ولم يروا حقيقة ما مثّلته، لكن بعد عشرات السنين، بل مئات السنين، أُعيد إليها الاعتبار، وكرّمتها شعوبها والإنسانية، بعدما كشفت الأيام عن عظمة ما قدّمته. وأنا أرى أن من بين الشخصيات التي عشنا زمانها، وربما لم ندرك بعد حجم حضورها في التاريخ الفلسطيني، الشهيد يحيى السنوار، رحمه الله. أعتقد أن السنوات القادمة قد تكشف أبعادًا أخرى من تجربته ومكانته، وأن صورته ستظل موضع قراءة ونقاش، بعيدًا عن ضجيج اللحظة وأحكامها المتسرعة. فالتاريخ لا يُكتب دائمًا في لحظة الحدث، ولا تُحسم أحكامه عند نهاية المعركة؛ أحيانًا يحتاج الناس إلى مسافة من الزمن كي يروا ما عجزوا عن رؤيته وهم في قلب العاصفة. #قناة_عدن #برنامج_منصات
3
13
502
هناك عظماء لم يُنصفهم زمانهم، لكن أنصفهم التاريخ. شخصيات لم يدرك معاصروها حجم مكانتها، ولم يروا حقيقة ما مثّلته، لكن بعد عشرات السنين، بل مئات السنين، أُعيد إليها الاعتبار، وكرّمتها شعوبها والإنسانية، بعدما كشفت الأيام عن عظمة ما قدّمته. أحيانًا، لا نستطيع رؤية وهج العظماء ونحن على مسافة قريبة منهم؛ تحجب الرؤيةَ المعاناةُ، وتداعياتُ الأحداث، وضبابُ اللحظة، وتختلط الأحكام تحت وطأة الصراع والألم. لكن حين يتفكك المشهد، ويمضي الزمن، وتتبدل الأحوال، تتضح صور كثيرة، ويعيد التاريخ قراءة الرجال ومواقفهم، وقد تتعاظم مكانتهم يومًا بعد يوم. وأنا أرى أن من بين الشخصيات التي عشنا زمانها، وربما لم ندرك بعد حجم حضورها في التاريخ الفلسطيني، الشهيد يحيى السنوار، رحمه الله. أعتقد أن السنوات القادمة قد تكشف أبعادًا أخرى من تجربته ومكانته، وأن صورته ستظل موضع قراءة ونقاش، بعيدًا عن ضجيج اللحظة وأحكامها المتسرعة. فالتاريخ لا يُكتب دائمًا في لحظة الحدث، ولا تُحسم أحكامه عند نهاية المعركة؛ أحيانًا يحتاج الناس إلى مسافة من الزمن كي يروا ما عجزوا عن رؤيته وهم في قلب العاصفة.
4
1
7
905
هناك عظماء لم يُنصفهم زمانهم، لكن أنصفهم التاريخ. شخصيات لم يدرك معاصروها حجم مكانتها، ولم يروا حقيقة ما مثّلته، لكن بعد عشرات السنين، بل مئات السنين، أُعيد إليها الاعتبار، وكرّمتها شعوبها والإنسانية، بعدما كشفت الأيام عن عظمة ما قدّمته. أحيانًا، لا نستطيع رؤية وهج العظماء ونحن على مسافة قريبة منهم؛ تحجب الرؤيةَ المعاناةُ، وتداعياتُ الأحداث، وضبابُ اللحظة، وتختلط الأحكام تحت وطأة الصراع والألم. لكن حين يتفكك المشهد، ويمضي الزمن، وتتبدل الأحوال، تتضح صور كثيرة، ويعيد التاريخ قراءة الرجال ومواقفهم، وقد تتعاظم مكانتهم يومًا بعد يوم. وأنا أرى أن من بين الشخصيات التي عشنا زمانها، وربما لم ندرك بعد حجم حضورها في التاريخ الفلسطيني، الشهيد يحيى السنوار، رحمه الله. أعتقد أن السنوات القادمة قد تكشف أبعادًا أخرى من تجربته ومكانته، وأن صورته ستظل موضع قراءة ونقاش، بعيدًا عن ضجيج اللحظة وأحكامها المتسرعة. فالتاريخ لا يُكتب دائمًا في لحظة الحدث، ولا تُحسم أحكامه عند نهاية المعركة؛ أحيانًا يحتاج الناس إلى مسافة من الزمن كي يروا ما عجزوا عن رؤيته وهم في قلب العاصفة.
4
1
34
1,248
قراءة في استطلاعات الرأي المنشورة إننا مجتمع تضرب فيه الفصائلية جذورها بعمق، وحتى لو أظهرت استطلاعات الرأي اليوم تفوقا نوعيا لقوائم مستقلة، فإن التحليل العميق يؤكد أن هذه القوائم تنزع في جوهرها وخلفياتها إلى امتدادات فصائلية. ورغم أن البيئة المجتمعية قد شهدت تحولات واسعة، إلا أن ظلال الحالة الفصائلية ما زالت تخيم على مجريات الحياة السياسية، بل إن القوائم التي تصدرت المشهد في الاستطلاعات لا تعدو كونها امتداد لهذه البنية ذاتها. أما تراجع حضور حركة حماس أو غيابها الظاهري في نتائج الاستطلاعات، فهو سلوك طبيعي ينجم عن واقع الإبادة في غزة، والاعتقالات الممنهجة والملاحقة في الضفة الغربية، في ظل غياب الشعور بالأمان والارتياح الذي يمكن أبناء شعبنا من التعبير الحر عن خياراتهم. وفي حال التوجه نحو حالة من الاستقرار النسبي والممارسة الانتخابية الحرة، فإن القطاع الأوسع ممن يكتفون حاليا بالكتمان والتردد، سيمتلكون الجرأة والوضوح في التعبير عن خياراتهم الحقيقية. من هنا، تبقى الاستطلاعات مجرد مؤشرات أجريت في ظروف استثنائية يخيم عليها الخوف والإبادة، ولا يمكنها بأي حال أن تعكس معالم الإرادة الشعبية في لحظات الاستقرار، فالحكم النهائي والأصيل يظل دائما لصندوق الاقتراع. ومع ذلك، ومن واقع المتابعة والدراسة، فإننا أمام أولوية ملحة لإحداث تغيير حقيقي يتجسد في عدة مسارات عملية؛ أولها إطلاق حراكات وقوائم شبابية حية، سواء من داخل الفصائل نفسها أو في الفضاء المجتمعي العام، إذ من غير المعقول أن يستمر الحال على ما هو عليه بعد هذه الإبادة، ونحتاج تشكيلات جديدة تستجيب للواقع المستجد وتتكيف مع المتغيرات في الضفة وغزة والشتات. وثانيها صياغة أفكار وسياسات ورؤى مستحدثة تواءم الواقع الفلسطيني الجديد سياسيا وفكريا ومجتمعيا وتنتقل بنا إلى الفعالية الحقيقية. وثالثها إحداث هزة وجدانية نقدية تستثمر في الإرث المقاوم والتضحيات الجسام، وتلتقط الحراك الدولي الراهن، بالتوازي مع الاتعاظ الشجاع من الإخفاقات ومراجعة الخسائر لمنع تكرارها. ورابعها إعادة هيكلة وبناء المؤسسات والنقابات الفلسطينية وتفعيلها فعليا، فالجمود الحالي خصوصا في مؤسسات السلطة والمنظمة لا يليق بشعبنا ولا بمستواه الثقافي والمعرفي والسياسي، ونحتاج مؤسسات تتجدد ذاتيا وتتحرر من ارتهانها لوجوه وتيارات بعينها. وأخيرا القضاء الحاسم على سياسات الإقصاء والتهميش الصادرة عن خلافات بسيطة في الشكل أو الفكر، وتكريس مبدأ التعددية والشراكة تحت سقف الهدف الوطني الجامع.
3
5
876
قراءة في استطلاعات الرأي المنشورة إننا مجتمع تضرب فيه الفصائلية جذورها بعمق، وحتى لو أظهرت استطلاعات الرأي اليوم تفوقا نوعيا لقوائم مستقلة، فإن التحليل العميق يؤكد أن هذه القوائم تنزع في جوهرها وخلفياتها إلى امتدادات فصائلية. ورغم أن البيئة المجتمعية قد شهدت تحولات واسعة، إلا أن ظلال الحالة الفصائلية ما زالت تخيم على مجريات الحياة السياسية، بل إن القوائم التي تصدرت المشهد في الاستطلاعات لا تعدو كونها امتداد لهذه البنية ذاتها. أما تراجع حضور حركة حماس أو غيابها الظاهري في نتائج الاستطلاعات، فهو سلوك طبيعي ينجم عن واقع الإبادة في غزة، والاعتقالات الممنهجة والملاحقة في الضفة الغربية، في ظل غياب الشعور بالأمان والارتياح الذي يمكن أبناء شعبنا من التعبير الحر عن خياراتهم. وفي حال التوجه نحو حالة من الاستقرار النسبي والممارسة الانتخابية الحرة، فإن القطاع الأوسع ممن يكتفون حاليا بالكتمان والتردد، سيمتلكون الجرأة والوضوح في التعبير عن خياراتهم الحقيقية. من هنا، تبقى الاستطلاعات مجرد مؤشرات أجريت في ظروف استثنائية يخيم عليها الخوف والإبادة، ولا يمكنها بأي حال أن تعكس معالم الإرادة الشعبية في لحظات الاستقرار، فالحكم النهائي والأصيل يظل دائما لصندوق الاقتراع. ومع ذلك، ومن واقع المتابعة والدراسة، فإننا أمام أولوية ملحة لإحداث تغيير حقيقي يتجسد في عدة مسارات عملية؛ أولها إطلاق حراكات وقوائم شبابية حية، سواء من داخل الفصائل نفسها أو في الفضاء المجتمعي العام، إذ من غير المعقول أن يستمر الحال على ما هو عليه بعد هذه الإبادة، ونحتاج تشكيلات جديدة تستجيب للواقع المستجد وتتكيف مع المتغيرات في الضفة وغزة والشتات. وثانيها صياغة أفكار وسياسات ورؤى مستحدثة تواءم الواقع الفلسطيني الجديد سياسيا وفكريا ومجتمعيا وتنتقل بنا إلى الفعالية الحقيقية. وثالثها إحداث هزة وجدانية نقدية تستثمر في الإرث المقاوم والتضحيات الجسام، وتلتقط الحراك الدولي الراهن، بالتوازي مع الاتعاظ الشجاع من الإخفاقات ومراجعة الخسائر لمنع تكرارها. ورابعها إعادة هيكلة وبناء المؤسسات والنقابات الفلسطينية وتفعيلها فعليا، فالجمود الحالي خصوصا في مؤسسات السلطة والمنظمة لا يليق بشعبنا ولا بمستواه الثقافي والمعرفي والسياسي، ونحتاج مؤسسات تتجدد ذاتيا وتتحرر من ارتهانها لوجوه وتيارات بعينها. وأخيرا القضاء الحاسم على سياسات الإقصاء والتهميش الصادرة عن خلافات بسيطة في الشكل أو الفكر، وتكريس مبدأ التعددية والشراكة تحت سقف الهدف الوطني الجامع.
3
519
في السياسة، لا يوجد عدو دائم ولا صديق دائم، وهذه قاعدة تنطبق على مختلف المعادلات السياسية، لكنها لا تنطبق على إسرائيل. فما بيننا وبينها ليس خلافًا سياسيًا، بل حرب إحلالية وجودية. وقد أثبتت الإبادة أن العدو الصهيوني لا يقبل بوجودنا بأي شكل من الأشكال؛ فلا يريدنا أن نعيش بحرية على أرضنا، ولا أن نتنفس بكرامة، ولا أن نزرع ونبني ونعيش كباقي شعوب العالم.
2
5
364