#بكل_وضوح
رحل #ركيان_المطيري فماذا بعد؟
إن ترحمنا عليه أياماً ثم عدنا إلى الخصومات نفسها والقلوب نفسها فقد مرّ الموت أمامنا ولم نفهم موعظته.
لعل آخر أثر جميل يتركه ركيان بيننا أن ندرك أن العمر أقصر من خصوماتنا.
اختلفوا..ولا تفترقوا.
#مجرد_رأي
#بكل_وضوح
#مرثية
رحل أبو عبدالرحمن #ركيان_المطيري وبقي صوته الدافئ في الذاكرة وضحكته وفكاهته البدوية التي كانت تأتي بعفوية رجل لم يحتج يوماً أن يتصنع حضوره.
عرفناه (#صامل) والكلمة هنا تشبهه.
صاملًاً في حبه لدينه،صاملاً في حبه لوطنه،صاملاً في وفائه لأصدقائه.
لم أسمعه يوماً يتلون في مبادئه ولم أعرف عنه أنه غيّر موقفه بحثاً عن رضا أحد.
كان ينصح بسليقته الطيبة يقول ما يعتقده ويمضي.
ولا أزكيه على الله فالله أعلم بعباده لكننا نشهد بما سمعنا ورأينا وغداً سيشهد علينا من عرفنا كما نشهد اليوم لمن رحلوا عنا.
ومن أكثر ما لفتني بعد وفاته أن أناساً لم يعرفوا #ركيان_المطيري كتبوا: لا نعرف الرجل ولكن نسأل الله أن يرحمه.
ما أجمل سلامة القلب..
ثم يأتي من يختار هذه اللحظة تحديداً ليعتدي على رجل أفضى إلى ربه بتغريدة لا تكشف شيئاً عن ركيان بقدر ما تكشف عن صاحبها.
فالموت امتحان لأخلاق الأحياء أيضاً وبعض الناس يكتب عن الميت فيعرّفنا بنفسه دون أن يشعر.
والحمد لله أن قيّض لـ #ركيان_المطيري من عرفه ومن حفظ له حقه ومن رد عنه.
لكن ركيان اليوم لا يحتاج خصومة جديدة من أجله يحتاج دعوة صادقة.
رحم الله أبا عبدالرحمن #ركيان_المطيري وغفر له وتجاوز عنه وجعل ما تركه من محبة وذكر طيب في ميزان حسناته.
نم قرير العين يا أبا عبدالرحمن..
فقد انتهت خصومات الدنيا بالنسبة لك وبقي بينك وبين أرحم الراحمين ما نرجو أن يكون أجمل مما تركت خلفك.
#مجرد_رأي
بعض الرجال يغيب صوتهم ثم نكتشف أن صداه كان يسكن في قلوب كثيرة.
#خالد_بن_سلمان
في طهران.... وفي عقر دارهم.
إصبعٌ مرفوع ونظرةٌ ثابتة وحديثٌ لا يحتاج أن نسمعه لندرك نبرته.
بعض الصور لا توثّق اجتماعاً فقط بل تختصر موقع دولة وثقل موقف ولغة من يعرف جيداً ماذا يريد.
#السعودية لا تذهب إلى الطاولة لتملأ مقعدًا.
#مجرد_رأي
#علمتني_الحياة
قد يكون أجمل ما في الحياة أن ما نريده لا يأتي كاملاً فالكمال يغلق باب الدهشة.
#مجرد_رأي
#ضوء_العقل
#مقال (المسافة بين المواطن والمشجع)
هناك فرق صغير في الشكل كبير في المعنى بين أن تحب وطنك كمواطن وأن تتعامل معه بعقلية المشجع.
المشجع يدخل المباراة وفي رأسه نتيجة واحدة:فريقي على حق و فريقي الأفضل ومن ينتقد أداءه خصم.
وقد يغضب من لاعب لأنه أضاع فرصة ثم يعود للدفاع عنه إذا هاجمه مشجع الفريق الآخر.
منطقه تحكمه المدرجات أكثر مما تحكمه قراءة الملعب.
أما الوطن فأكبر من مدرج.
الوطن حياة كاملة أمن واقتصاد وتعليم ومجتمع ومستقبل وأجيال لم تولد بعد.لذلك فالمواطنة تحتاج عقلاً أبرد من حماس المشجع وقلباً أكثر ثباتاً من هتاف الجمهور.
المواطن الصادق يفرح بالمنجز ويدافع عن بلده ويقف معه في أزماته لكنه يدرك أن قيمة موقفه لا تقاس بارتفاع صوته.
فالوطنية عمل قبل أن تكون إعلان ومسؤولية قبل أن تتحول إلى خطاب.
وهنا تظهر المسافة الدقيقة بين المواطن والمشجع.
المشجع يبحث عن الخصم والمواطن يبحث عن المصلحة.
المشجع يسأل:من معنا ومن ضدنا؟
والمواطن يسأل:ما الذي ينفع بلادي؟
وهذا السؤال وحده يغيّر طريقة التفكير كلها.
قد يصبح النقد في عقلية المدرج خيانة والصمت تهمة والمبالغة دليل ولاء.ثم تبدأ مزايدة غريبة كل شخص يحاول أن يثبت أنه أكثر وطنية من الآخر وكأن الوطن مسابقة لها منصة تتويج.
مع أن الدولة القوية لا تحتاج شعب يتنافس في الهتاف لها بقدر حاجتها إلى مجتمع يعرف قيمة الاستقرار ويحترم مؤسساته ويتقن عمله ويحمي وحدته و ضعوا مليون خط تحت (يحمي وحدته) ويفهم ما يدور حوله بعقل.
حتى الدفاع عن الوطن يفقد جزءاً من قيمته إذا تحول إلى انفعال دائم.
فقد تسيء إلى بلدك وأنت تظن أنك تدافع عنه وقد تمنح خصمه مادة مجانية بسبب كلمة متسرعة أو خبر لم تتحقق منه أو معركة إلكترونية لم يكن لها داع من الأصل.
الوطنية الناضجة تعرف متى تتكلم وماذا تقول وأين تقف.
وفي الأزمات تحديداً يظهر الفرق بوضوح.المشجع يريد انتصار اللحظة والمواطن يفكر في اليوم التالي للانتصار.
المشجع تغريه الصورة والمواطن تشغله النتائج.
المشجع يكفيه أن يسمع ما يرضيه والمواطن يريد أن يفهم ما يحدث لأن مشاعره تجاه وطنه لا تعفيه من التفكير بل تحمله مسؤوليته.
أنا شخصيا أحب وطني #السعودية جداً ولهذا لا أريد أن أختصر علاقتي به في دور المشجع.
أريده حباً فيه وعي وولاء فيه مسؤولية وحماس يعرف حدوده وعقل يبقى حاضراً حتى وسط الضجيج.
فالمدرج يحتاج صوتك.
أما الوطن فيحتاجك أنت.
#مجرد_رأي وطني.
#اقول_لاحدهم 😎
أن تكون غريباً لا يعيبك ، أما أن تدخل غريباً وتتصرف كصاحب الدار هنا المشكلة.
يا غريب كن أديب.
#مجرد_رأي
#بكل_وضوح
من أراد أن يناقشني فليُناقش ما أقول أما ربط الإنسان بأقربائه ومحاولة محاكمته بأسماء غيره فهذه حجة لا تستحق كثيراً من الوقت.
أنا مسؤول عن اسمي وكلامي وموقفي ولا أحمل وزر أحد ولا يحمل أحد وزري.
ديني أعرفه و وطني أعرف حقه و موقفي من دولتي وقيادتها ومنهجها لا يصنعه حساب في منصة ولا تغيره خصومة في مساحة.
نختلف كما نشاء لكن لا أحد يملك أن يوزع علينا شهادات التدين والوطنية.
#مجرد_رأي
#بكل_وضوح
الاعتداء على الكنيسة في الأردن عمل إرهابي شيطاني نبرأ إلى الله منه ومن كل يد تستبيح دماً آمناً أو تنتهك حرمة دار عبادة.
حفظ الله الأردن وأهله من كل سوء.
#الأردن_الكرك
#الأردن
#أقول_لأحدهم
أنا أترك كثيراً من الأشياء تمر لا لأنها غلبتني بل لأنها أصغر من أن توقفني.
#ضوء_العقل
#علمني_القرآن
#مقال ( الحرية التي لها نهاية )
توقفت طويلاً عند قوله تعالى:
(وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً)
للوهلة الأولى تبدو الآية وكأنها تفتح باب الاختيار على مصراعيه: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
لكن الذي شدني ليس حرية الاختيار نفسها بل ما جاء بعدها مباشرة:
(إنا أعتدنا للظالمين ناراً)
هنا يتغير معنى المشهد كله.
الله عزوجل لم يقل للإنسان إن الإيمان والكفر طريقان متساويان اختر ما يعجبك بل تبدأ بحسم القضية قبل أن تمنحك الاختيار(وقل الحق من ربكم)
الحق قد تقرر.
ثم جاء دورك أنت.
يمكنك أن تقبله ويمكنك أن ترفضه لكن قدرتك على الرفض لا تجعل الحق أقل حقاً كما أن قدرتك على مخالفة الطريق لا تجعل الطريقين متساويين.
وهذه مساحة أظن أننا بحاجة إلى التفكير فيها اليوم.
لقد أصبح مفهوم الاختيار عند بعض الناس أكبر من مجرد قدرة الإنسان على اتخاذ قراره حتى تحول إلى مرجعية قائمة بذاتها.
أنا أختار إذن أنا محق.
أنا حر إذن لا يحق لأحد أن يناقش اختياري.
أنا مقتنع إذن تكفي قناعتي لتصبح الفكرة مقبولة.
لكن القرآن يقدم مفهوماً مختلفاً تماماً.
أنت تملك الاختيار...نعم.
ولكنك لا تملك أن تعيد تعريف الحق على مقاس اختيارك.
وهنا يظهر الفرق الكبير بين حرية القرار وحرية الحقيقة.
القرار لك أما الحقيقة فليست ملكاً لك.
وهذا المعنى يصبح أكثر إثارة للتأمل عندما يكون الحديث عن مسلم ولد في بيئة مسلمة وقرأ القرآن وسمع بالسنة وعاش في مجتمع جعل الدين جزءاً من لغته وثقافته وذاكرته ثم بدأ يتعامل مع بعض الثوابت وكأنها خيارات فكرية مفتوحة لا لأنها لم تثبت وإنما لأنها لم تعد تناسب المزاج الجديد.
أنا هنا لا أتحدث عن تكفير أحد ولا أريد أصلاً أن أدخل هذا الباب.
حديثي عن الفكرة نفسها.
عن ذلك التحول الهادئ من سؤال:
ماذا يريد الله مني؟
إلى سؤال مختلف تماماً
ماذا أريد أنا من الدين؟
وهنا تبدأ المسافة.
لأن الإنسان قد يبقى داخل الدائرة في اسمه وانتمائه وشعوره لكنه يعيد ترتيب المرجعيات في داخله دون أن ينتبه يصبح النص معروضاً على الذوق والثابت معروضاً على المزاج وما لا ينسجم مع الثقافة السائدة يوضع على طاولة المراجعة.
مع أن الآية بدأت من الجهة الأخرى تماماً (الحق من ربكم)
لم تقل:الحق ما استحسنتموه.
ولم تقل: الحق ما وافق زمانكم.
ولم تجعل رغبة الإنسان مصنع للحقيقة.
ثم أعطته بعد ذلك مساحة مذهلة من الاختيار
(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)
وكأن القرآن يضع أمام الإنسان حقيقة ثقيلة جداً .
الله لم يسلبك إرادتك لكنه كذلك لم يعدك بأن اختياراتك بلا عواقب.
وهذا هو المعنى الذي أفهمه من مجيء النار مباشرة بعد ذكر المشيئة.
ليست كل قدرة على الاختيار دليلاً على رضا الله عن الاختيار.
وليس كل باب مفتوح مأذوناً لك أن تدخله.
وليس كل شيء تستطيع أن تفعله يعني أنك تملك الحق في فعله بلا حساب.
ربما كانت الحرية الحقيقية أعمق من أن أفعل ما أريد.
ربما كانت أن أعرف أنني أستطيع أن أختار ثم أملك من الوعي والإيمان ما يجعلني أسأل قبل اختياري.
هل هذا هو الحق؟
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث للعقل ليس أن يفقد حريته…
بل أن تتحول حريته إلى حجاب يمنعه من رؤية الحق الذي كان أمامه منذ البداية.
(وقل الحق من ربكم)
من هنا تبدأ الحكاية كلها.
#مجرد_رأي
#تدل_دربها
#علمتني_الحياة
أن الجاهل لا يعيش بلا معرفة فقط بل قد يعيش داخل معرفة صنعها بنفسه ثم يغلق النوافذ حتى لا يفسد الواقع عليه ترتيبها.
#مجرد_رأي
#تدل_دربها
رمى كبيرهم الكذبة و صدّقها الصغار
ويبدو أن كثرة التصفيق أقنعته بها.
#مجرد_رأي
#صباح_الخير
#بكل_وضوح
الحياة تحتاج ميزان دقيق بين التغيير والثبات.
لو تغيّر كل شيء فيك أصبحت بلا هوية ولو لم يتغير شيء أصبحت أسيراً لنسخة قديمة منك.
الحكمة أن تعرف ما الذي تحمله معك مهما تغير الزمن وما الذي تتركه خلفك لأن الزمن علّمك ما لم تكن تعرفه.
#مجرد_رأي
ما تخفيه الأفئدة
#ضوء_العقل
#علمني_القرآن
#مقال (ما تخفيه الأفئدة)
سورة (الهمزة) قصيرة جداً تقرؤها في أقل من دقيقة لكنها تفتح أمامك شيئاً مخيفاً في النفس البشرية.تبدأ بلسان يطعن وعين تحتقر ويد تجمع وقلب يظن أنه أمسك بالحياة.
(ويل لكل همزة لمزة)
القرآن هنا لم يبدأ بجريمة كبيرة كما نتصورها.لا قتل ولا سرقة بل بشيء قد يمر بيننا بسهولة:كلمة،لمزة،حركة عين،سخرية،انتقاص إنسان،ومتعة خفية نشعر بها ونحن نصغر الآخرين.
وكأن بعض الشر لا يحتاج إلى سلاح يكفيه لسان وقلب لم يعد يرى للناس حرمة.
ثم ينتقل المشهد إلى المال:
(الذي جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده)
العجيب أن السورة جمعت بين احتقار الناس وجمع المال وكأن بينهما خيطاً خفياً.
فالإنسان إذا امتلأ بشيء من الدنيا قد يبدأ بقياس نفسه والآخرين بما يملك. والمال هنا يفتح معنى أوسع:
كل ما يمنح الإنسان شعوراً بالقوة والاستغناء مالاً كان أو مكانة أو جمهوراً أو اسماً أو نفوذ.
وتوقفت عند (وعدده)
لم يجمع فقط بل أصبح يعد.
الطمأنينة تحولت إلى أرقام يعود إليها كل مرة ليتأكد أنه ما زال كبيراً وآمن.
وقد يقضي الإنسان عمره يعد ما يملك ولا ينتبه أن عمره نفسه ينقص مع كل مرة يعد فيها.
ثم تأتي الصدمة:
(كلا لينبذن في الحطمة)
هذا الذي صنع لنفسه وزناً وجمع وعدد ونظر إلى الآخرين من مكان عالي ينتهي منبوذاً.
ثم يأتي الاسم: ( الحطمة)
وكأن هناك مناسبة خفية بين الجريمة والجزاء.عاش يحطم شيئاً في الآخرين كرامة هذا وقدر ذاك وصورة ثالث فجاء الجزاء باسم يحمل المعنى نفسه.
لكن أكثر آية أوقفتني في السورة:
(نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة)
لماذا الأفئدة؟
هنا شعرت أن السورة أعمق بكثير من ظاهرها لأن القصة كلها بدأت من هناك.
اللسان لم يكن البداية والمال لم يكن المشكلة والسخرية لم تكن إلا أثرا لشيء يعيش في الداخل.
هناك كان الاحتقار.
هناك كان الكبر.
هناك كانت لذة رؤية الآخر أصغر.
وهناك عاش الوهم بأن ما في اليد يمنح الإنسان قيمة لا تزول.
ولهذا تصل النار إلى الأفئدة إلى المكان الذي لا يصل إليه الناس.
فنحن نستطيع أن نخفي دوافعنا وأن نغلف الحسد بالنقد والكبر بالثقة والشماتة بالمزاح والاحتقار بحرية الرأي ونجد للكلمة القاسية ألف مبرر.
لكن الفؤاد لا يملك حسابا مستعاراً.
هناك تسقط الأسماء التي اخترعناها لأخطائنا وتظهر الأشياء كما هي.
ولعل أجمل ما تكشفه السورة أنها تبدأ بما يراه الناس ثم تنزل إلى ما لا يراه إلا الله:
لسان..و مال..و وهم..ثم فؤاد.
رحلة قصيرة في عدد الآيات بعيدة جداً في أغوار الإنسان.
(إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة)
إغلاق كامل.
وكأن من أغلق قلبه طويلاً عن رؤية الناس بإنصاف ينتهي إلى مكان مغلق عليه.لا تنفعه الصورة التي صنعها لنفسه ولا الأرقام التي ظل يعدها ولا يبقى أحد ليصفق لكلماته.
سورة ( الهمزة ) ليست فقط عن شخص يطعن في الناس ويجمع المال بل عن إنسان يمكن أن يَفُسد من الداخل بهدوء بينما يبدو في الخارج ناجحاً وقوياً.
ولهذا بقيت معي:
(التي تطلع على الأفئدة)
لأن كثيراً مما نظنه خطيئة لسان قد تكون قصته الحقيقية أعمق بكثير…
في القلب.
#مجرد_رأي
#المملكة_العربية_السعودية
يا الله نحن في بلدٍ جعل كتابك وسنة نبيك ﷺ مرجعه ونحن عبادك نصيب ونخطئ ونرجو رحمتك وحفظك.
اللهم احفظ بلادنا من كل سوء واحفظ قيادتنا وشعبنا وكل من يقيم على هذه الأرض المباركة وردّ عنها كيد المعتدين وأدم عليها أمنها وعزها واستقرارها.
#الحوثي_الإرهابي
#الحوثي_يستهدف_المدنيين
#صباح_الخير
#علمتني_الحياة
أن أجمل تغيير هو الذي لا يجعلك شخصاً آخر بل يعيدك إلى نسخة أفضل من نفسك.
أكثر وعياً أقل اندفاعاً أهدأ في الحكم وأقدر على الاعتراف بالخطأ.
النضج ليس انقلاباً على الذات بل تهذيب مستمر لها.
#مجرد_رأي
#صباح_الخير
#ضوء_العقل
#مقال (من غيّر الميزان؟)
من أكثر أخطائنا أن نخلط بين تغيّر الحياة وتغيّر الحق.
#السعودية تغيّرت كثيراً في الاقتصاد والعمل والترفيه وحضور المرأة وطموح الشباب والانفتاح على العالم. لكن هذا التغيير لا يعني أن تتغير معه موازيننا كلها.
#رؤية_2030 لم تطلب الخروج من الهوية لدخول المستقبل بل طرحت دولة تتقدم وتنفتح وتحارب التطرف مع تمسكها بالإسلام والهوية الوطنية. غير أن الالتباس بدأ حين انتقل بعض الناس من نقد التشدد إلى الارتياب من التدين ومن مراجعة ممارسات #الصحوة إلى محاكمة كل ما هو ديني ومن المطالبة بحقوق المرأة إلى التعامل مع الحجاب والنقاب كأنهما اختراعان صحويان.
من حقنا نقد التجارب البشرية والدعاة والفتاوى الاجتهادية وطريقة تعامل المجتمع مع المرأة لكن السنة ليست مرحلة تاريخية والحجاب ليس منتجاً لمرحلة معينة والنص الشرعي لا يتحمل أخطاء من أساء فهمه أو تطبيقه.
المشكلة ليست في السؤال أو النقاش بل في أن تكون النتيجة محسومة قبل السؤال: نقبل ما يوافق المزاج الحديث ونضع ما يخالفه على طاولة (إعادة القراءة).عندها لا نراجع الأفكار بل نغيّر المرجعية نفسها.
وفي المقابل يرفع البعض خطابات و عناوين مثل #التنوير و #الليبرالية و #التحرر لكنهم لا يقدمون مشروعاً واضحاً:
ما تصورهم للأسرة؟ وما مرجعيتهم الأخلاقية؟ وكيف يضبطون الحرية؟ وماذا يريدون للإنسان السعودي بعد عشرين عاماً؟
كثير من هذا الطرح لا يتجاوز خصومة طويلة مع #الصحوة. نقد #الصحوة حق وأخطاؤها ليست مقدسة لكن تحويلها إلى شماعة لكل مشكلاتنا لا يصنع تنويراً . المشروع الحقيقي لا يكتفي بإخبارنا ممن هرب بل يوضح إلى أين يريد أن يذهب.
ومن الالتباسات أيضاً أن التدين أصبح مطالباً بإثبات براءته من التطرف فالملتحي يشرح موقفه والمنتقبة تبرر اختيارها ومن يتمسك بحديث صحيح يُسأل عن قدرته على التعايش مع العصر بينما تُقدّم آراء هامشية أحياناً بوصفها دليلاً على الوعي والتقدم.
ويضاف إلى ذلك (الجهل المركب):أن يجهل الإنسان المسألة ولا يدرك جهله ثم يتحدث فيها بثقة العالم.
وفي منصة X خصوصاً يتعامل بعض الناس مع امتلاك حساب ورأي شخصي كأنه مؤهل علمي يقرأ تغريدة أو يسمع مقطعاً ثم يحسم مسائل في العقيدة والفقه والحديث والتفسير.
التفكير حق لكن الفتوى مسؤولية.
من حقك أن تسأل وتطلب الدليل وليس من حقك أن تنصّب نفسك عالماً لمجرد اختلافك مع العالم.امتلاك لغة واثقة لا يحوّل الرأي إلى علم والاختلاف مع الفتوى لا يجعل صاحبه فقيهاً .
المجتمع الواثق لا يخاف من التطور ولا يخجل من جذوره.تستطيع المرأة أن تعمل وتقود وتنافس عالمياً وهي محجبة ويستطيع الشاب أن يدرس الذكاء الاصطناعي ويصلي الفجر ويمكن لمدننا أن تكون حديثة مع بقاء الأسرة قيمة مركزية فيها.نستطيع استقبال العالم دون أن نتحول إلى نسخة منه.
هذه هي الحداثة التي نحتاجها: أن نصنع حداثتنا نحن.
أنا لا أخشى التغيير فالمجتمعات التي لا تتغير تموت وهي واقفة.لكنني أخشى أن نغيّر الميزان ونحن نظن أننا نغيّر الواقع أن يصبح المقبول مرفوضاً لأنه قديم والمرفوض مقبولاً لأنه جديد وأن ننتقل من التشدد في المنع إلى التشدد في التحرر ثم نسمي ذلك وسطية.
الوسطية ليست نقطة بين طرفين بل بقاء الميزان.نأخذ من المستقبل أدواته ومن العالم علمه ونراجع أخطاءنا وننصف المرأة ونكسر العادات الظالمة ونتخلص من التشدد الذي لا دليل عليه لكننا لا نضع القرآن والسنة على طاولة المراجعة كلما تغير مزاج المجتمع ولا نخجل من أخلاقنا لأنها قديمة ولا نعتذر عن هويتنا حتى يقال إننا حديثون.
#رؤية_2030 مشروع لبناء #السعودية الجديدة لا لاختراع هوية جديدة.دولة تعرف من تكون ولذلك استطاعت أن تتغير دون أن تغيّر جذورها.
ربما لم تكن المشكلة في الرؤية بل فيمن قرأ كلمة التغيير وفهم منها:
غيّروا الميزان.
#مجرد_رأي





