مخافة الله ليست خوفاً مرعباً، بل هي سكينة عظيمة تجعلك تمشي على الأرض هَيّناً لَيّناً، لا تظلم نفساً ولا تبخس حقاً، من استشعر قُرب الله، استحيى أن يرى منه ربه إلا في أحسن حال.
ربي، أدرك تماماً كم أنا مقصر، ومع ذلك لم تنقطع عني بركاتك طرفة عين. تغمرني بسترك وأنا أهلٌ للزلل، وتذكرني برحمتك وأنا الغافل عن شكرك. لك الحمد حمداً يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك.
نحن مجرد عابري سبيل في هذه الأرض، نجمع الذكريات ونترك الأثر، لا تجعل قلق الغد يسرق من طمأنينة اليوم، ما كتبه الله لك سَيصلك ولو كان بين جبلين، وما لم يُكتب لك لن تناله ولو كان بين يديك. استرح وتوكّل.
حين تأتي عواصف الدنيا لتقتلع استقرارنا، يأتي لطف الله كنسيمٍ بارد يثبت الجذور، يعوضنا عما فقدناه بأضعاف ما تمنّينا، ويجبر كسوراً ما علم بها سواه، ما خاب من جعل وجهته إليه، وما هان من كان الله مولاه ووليّه فالحمدلله حمدا كثيراً.
لو شفت الدنيا بحجمها الحقيقي، بتعرف إن الزعل عليها خسران، عِش يومك ببساطة، اضحك من قلبك، واشكر الله على كل لحظة أمان وعافية، الرضا هو السحر اللي يحول قليل النعم إلى كثرتها.
صباح الخير، في كل مرةٍ ظننتُ فيها أن المقادير اشتدت، كنتُ أجد رحمة الله تنزل حانيةً كقطرة غيث، تُهدئ الرَّوع، وتُزيل الوجل، ليست المشقة في أصل الاشياء، بل في البعد عن الله؛ وبذكره تنجلي الضبابية، وتبدو الحياة أهون ممّا نخشى اللهم أجعل أروحتنا في معيتك دائماً وأبداً
ما دمت تدعو ربّاً يملك خزائن السماوات والأرض فلا تُضيّق على نفسك بالخوف من الغد
اتسع في تفكيرك، وعظّم رغبتك وتوقّع الفتح من بابٍ لم يخطر لك على بال، إن العطاء على قدر ظنك بالوهاب، وظنّنا بكسر الخاطر أو قلّة الرزق لا يليق بكرمه سبحانه!
ليس هناك أروع من صباح يبدأ بحسن الظن بالله واليقين بأنَّ الأقدار المُخبأة لنا خيرٌ ممّا نتمنى، اللهم اجعل هذا الصباح فاتحة خير لكل أمر ننتظره ونتمنّاه.
صباح الخير، تظنّ أنك تائهٌ في وسط عواصف الحياة، والله يجمع لك في الغيب أسباب الدهشة؛ بشائر تجبرُ بها سنين الشقاء، وتسقي بها ظمأ روحك حتى ترتوي رضا وامتناناً.
رب ذنب ستره الله عليك وأنت غافل، فلا تفضحه أنت بين الناس بلسانك أو بقلمك، المجاهرة تفتح باباً كان الله قد أغلقه برحمته.
قال ﷺ:
"كل أمتي معافى إلا المجاهرين"