تغافلتُ لكن لستُ عنهم بغافلٍ
وما كلُّ سِرٍّ بادياً في الملامحِ
وما كُلُّ إنسانٍ تبسَّمَ .. راضياً
فكم بسمةٍ في وجه من لم يسامحِ
يُصفِّقُ لي الجمهورُ فوقَ المسارحِ
وما صفقَ الشيءُ الذي في جَوانحي
أعافُ أحاسيسَ القناعةِ والرضا
ويرتاحُ وجداني إلى كل كادحِ
وأهوى اصطيادَ المستحيلِ .. كأنني
وُلِدتُ لما أعيا كبارَ الجَحاجِحِ
تطاردُ غيرَ الممكناتِ .. عزيمتي
وتستسهل الأمرَ العسيرَ .. قرائحي
فإنْ صافحتني كفُّ سعدي ؟ شكرتُها
وأقطعها بالسيف .. إنْ لم تصافحِ
دعوني أخُضْ حرب الفطاحلِ إنني
خُلقتُ جديراً بالعُلا لا الأباطحِ
وإنْ نلتُ فوزي لم أبالِ بمادحي
وإنْ خابَ سعيي لم أبالِ بقادحي
تغافلتُ لكن لستُ عنهم بغافلٍ
وما كلُّ سِرٍّ بادياً في الملامحِ
وما كُلُّ إنسانٍ تبسَّمَ .. راضياً
فكم بسمةٍ في وجه من لم يسامحِ
أقول لمن جابَ المدى يطلبُ العلا
ويفلقُ درعَ المبتغى .. بالصفائحِ
ينال الثنا مَنْ ساسَها بعد فتحِها
وما نال إكليلَ الثنا كلُّ فاتحِ
ويا تاركَ الأبوابِ تشكو انسدادَها
بصوتٍ قنوطٍ بالتناهيدِ طافحِ
إذا كنتَ تُبدي الذُلَّ في كل نكبةٍ
فما أنت أهلٌ لارتداء المشالحِ
وما العمرُ إلا غايةٌ واقتفاؤها
فعشْ طامحاً أو مُتْ بهمةِ طامحِ
وإنْ كنتَ من كل الإساءات باكياً
عليكَ علاجُ العُطْل خلفَ الجوارحِ
فقد تفعلُ الأقدارُ ما لا نحبهُ
وقد تذهبُ الأحداثُ عكسَ المصالحِ
ولم أرَ مثل الجهل في الناس ثغرةً
يمرُّ الأذى منها إلى كل صالحِ
أفدي اللثامَ الذي مِنْ خَلْفِهِ اختَبَأَتْ
ملامحٌ أعجَزَتْ وَصْفَ القَواميسِ
لله جَفْنٌ زِحامُ الرمش أثقَلَهُ
كأنَّ فيهِ عُبوسًا دونَ تعبيسِ
الشِّعْرُ يسكنُ في دَيجورِ كُحلَتِها
وليسَ يسكنُ في حِبْرِ الكراريسِ
تَحكي الإشاعاتُ أنَّ الماءَ لامَسَها
فصار خَمْراً بأنهارِ الفراديسِ
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
"هذا طلاءُ يديها ؟ أم نزيفُ دمي؟
من كفها سال .. حتى أولِ القَدَمِ
هذي أصابع أم عنقود فاكهةٍ ؟
مقطوفةٍ من جنان الله في القِدَمِ
أظافرٌ أو هي الياقوت ؟ .. منتظماً
على قلادة من ملّتْ من الحشمِ
بتلاتُ جوريةٍ حمراء قد نُثرتْ
في ليلةِ الحب .. بين اللاء والنَّعَمِ
لله قلبي .. على الحرمان مصطبرٌ
قد متُّ من ظمأٍ في حضرةِ الدِّيَمِ
أشكو إليها عذابي .. وهي قاتلتي
إني شكوت من الظلماءِ للـعَتَـمِ" . . ✨
والشَّعْرُ يطوي الليالي في ضفائرِهِ
حتى كأنَّ الدجى في الشعْرِ مُستَتِرُ
وفي الكفوف عروقٌ زانَ مَشهدُها
من جدول النهر في الفردوس تنحدرُ
ومن روائع الشعر المعاصر :
يا قادماً من بلادي .. جادَكَ المَطَرُ
هل بينَ رُكْبانِكمْ عن صاحبي خَبَرُ ؟
تسلو النُّفوسُ بأخبارٍ تُطمئنُها
في السَّمْعِ سلوىً إذا لَمْ يُسعِفِ النَظَرُ
ونحنُ لولا أمانيٌّ نؤمّلُها
لا الحزن يخبو .. ولا يُستَسْهَلُ الوَعِرُ
بالروح أفدي التي روحي بها سَكِرَتْ
إنَّ المُحبين إن هاج الهوى سكروا
رَعبوبةً من بنات البدو مُرْهَفَةً
لو عانقَتْ حَجَراً .. غَنَّى لها الحَجَرُ
لو فجّرَ الحُسْنُ إنساناً لِرَوْعَتِهِ
فإنها وحدَها بالحسن تنفجرُ
حازتْ من الحُسْنِ ما لا مُقلةٌ نَظَرَتْ
ولا تَخَيَّلَت الألبابُ والفِكَرُ
لو كان يوجد تمثالٌ بهيئتها
رأيتَ كيفَ شعوبُ الكُفرِ قد كفروا
بُهِرْتُ لما تَجَلَّتْ لي مَفاتِنُها
ولم أكُنْ قبلَ ذاك اليوم أنبهِرُ
ما كنتُ بالأمسِ أدري قبل رؤيتها
أنَّ الأنوثةَ لا تُبقي ولا تَذَرُ
كأنَّها وَحْدَها بين الزحام مَشَتْ
في الحَفْلِ .. ما لِلنِّسا من حولها أثَرُ
وعندما تخطفُ الأنظارَ طلعتُها
تَوَدُّ -لُطفًا- لكل الغيدِ تعتذرُ
وكلما عَبَرَت في الحيِّ ماشيةً
تكاد -من رقة الأطراف- تنكسرُ
تكادُ أردافها تؤذي مفاصِلَها
بالرغم مِنْ أنَّ حَجْمَ الخَصْرِ مُختَصَرُ
والشَّعرُ يطوي الليالي في ضفائرِهِ
حتى كأنَّ الدجى هُناكَ مُستَتِرُ
وفي الكفوف عروقٌ زانَ مَشهدُها
من جدول النهر في الفردوس تنحدرُ
لقد بلغتُ مِن الإعجابِ مَرحلةً
بها تطايَرَ من أحداقيَ الشَّرَرُ
وأيّ ليثٍ عيون الظبي تهزمهُ
فإنَّهُ َعندَ قاضي العشق منتصرُ
شكراً لها ، هل سألتم فيمَ أشكُرُها ؟
بِفَضلِها الحُسنُ في الأنحاء منتشرُ
مِنْ شَعْرِها يستعير الموجُ صورَتَهُ
من ضوء وَجْنَتِها تثقَّفَ القمرُ !
والشمسُ تقتبسُ الأضواءَ من فمِها
ومن بَريقِ الثنايا .. تَسْرقُ الدُّرَرُ
بالأمس كانت برغم القرب تحرمني
واليوم يحرمني من وصلها القَدَرُ
أنباؤها انقطعتْ بلا مُقدِّمةٍ
إنْ كنتُ أجهل ذنبي كيف أعتذرُ
نفسي تجازى بِجُرْمٍ ما أتيتُ بهِ
وكل وازرة تُجزى بما تزرُ
لا عيبَ فيها سوى أنَّ الوصالَ بها
يحفُّهُ الموتُ والتهديدُ والخطرُ
*
@Majedalkhaldi
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
وفاتنةٌ مَرَّتْ تَثَنَّى بِجسمها
فمالَ فؤادٌ في المحبة واقعُ
يُجمِّلُها .. جيدُ الغزال وخَصْرُهُ
ومحجرُ عينٍ .. ناعسُ الطرْفِ .. واسعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
بروحي ظِباءٌ .. زَيَّنَتْها البراقعُ
عن الليث صانتها السيوفُ القواطعُ
فما يُبعدُ الضرغامَ لُطْفٌ وحِكمةٌ
وهل لذوي الأنيابِ في الوعْظِ رادعُ ؟
تذكرتُها في غُربةٍ عن بلادنا
وقد سَجَعَتْ حولي الطيورُ السواجِعُ
أعيدوا ليَ العُمْرَ الذي طارَ دونَها
وطيروا بمالي إنني لا أمانعُ
فلستُ على الأموال .. للنفس باخعاً
ولكن على ميّاسةِ القدِّ .. باخعُ
تهُبُّ رياحُ التِّيهِ حولي وأهتدي
وأصبرُ مهما صادمتني الفواجعُ
ولستُ الذي عند الشدائد ينحني
وهل ينحني الصنديدُ حينَ يُقارِعُ ؟
فلله قلبٌ بينَ جنبيَّ .. ثابتٌ
ولله عقلٌ راجحُ الرأيِ .. لامعُ
ستخضعُ لي دنيايَ .. بعدَ صدودِها
وتصفقُ كفي كفُّها وتبايعُ
ستنصرني الأيامُ .. مهما تباطَأَتْ
فلي همَّةٌ نحو المعالي تُسارعُ
سيغمرني -عمّا قريبٍ- ثناؤها
ويُنصفني حتى الخصيمُ المُنازِعُ
سألتُكَ ربي رَفْعَ كُلِّ خلائقي
فما يخفض الإنسانُ .. ما اللهُ رافعُ
مُنى النفسِ إدراكُ العُلا دونَ مأثَمٍ
فما أنا دونَ المجدِ بالعُمرِ قانعُ
وفاتنةٌ مَرَّتْ تَثَنَّى بِجسمها
فمالَ فؤادٌ في المحبة واقعُ
يُجمِّلُها .. جيدُ الغزال وخَصْرُهُ
ومحجرُ عينٍ .. ناعسُ الطرْفِ .. واسعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
تُديرُ لهمْ ظَهْرًا .. تَغَطْرَسَ عاليًا
بِهِ خُيَلاءُ الخَيْلِ .. لا يتواضَعُ
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
لمبسمها .. ما للورود من الشذى
وللشمس .. نورٌ بين قوسيهِ طالعُ
مُنعَّمَةٌ .. لم يُجهدِ الفقرُ كَفَّها
مُنعنعةٌ .. والخدُّ أحمرُ يانعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
بهيكلها .. وهمُ الخيالِ حقيقةٌ
وفيهِ .. بعيدُ المستحيلاتِ واقعُ
أعدُّ الليالي منذ غابتْ .. لعلها
تعودُ إلى الليل الشموسُ الطوالِعُ
يُقرّبها مني الهوى في غيابها
وإنْ منعتْ وَصْلَ الجسومِ المواقعُ
قد علّمتني الليالي بعد تجربةٍ
أن لا أبالي بمن والى ومن عادى
ولا أقارن بالأقرانِ منزلتي
ولا أراقب في المضمارِ أندادا
فقد يفرِّحُ غيري ما يُكَدِّرُني
ولا يلائمُ ثوبُ الصيف مِبرادا
يدنو السرورُ إلى من لا يطاردهُ
وكل من طارد الأفراح ما صادا
لقد صَفَتْ لامرئٍ صَفَّى خواطِرَهُ
فلا يرى الناسَ أعداءًا وأجنادا
يا وَيْلَ نَفْسٍ .. مُناها غَيرُ مُمْكِنَةٍ
قد تُبصرُ الكُلَّ وَقْتَ النُّصْحِ حُسادا
من لمْ يَخُضْ رِحلةَ الأيامِ مُرتوياً
يظنّ كلَّ سرابٍ لاحَ .. ميرادا
- ماجد الخالدي.
تُديرُ لهمْ ظَهْرًا .. تَغَطْرَسَ عاليًا
بِهِ خُيَلاءُ الخَيْلِ .. لا يتواضَعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
بروحي ظِباءٌ .. زَيَّنَتْها البراقعُ
عن الليث صانتها السيوفُ القواطعُ
فما يُبعدُ الضرغامَ لُطْفٌ وحِكمةٌ
وهل لذوي الأنيابِ في الوعْظِ رادعُ ؟
تذكرتُها في غُربةٍ عن بلادنا
وقد سَجَعَتْ حولي الطيورُ السواجِعُ
أعيدوا ليَ العُمْرَ الذي طارَ دونَها
وطيروا بمالي إنني لا أمانعُ
فلستُ على الأموال .. للنفس باخعاً
ولكن على ميّاسةِ القدِّ .. باخعُ
تهُبُّ رياحُ التِّيهِ حولي وأهتدي
وأصبرُ مهما صادمتني الفواجعُ
ولستُ الذي عند الشدائد ينحني
وهل ينحني الصنديدُ حينَ يُقارِعُ ؟
فلله قلبٌ بينَ جنبيَّ .. ثابتٌ
ولله عقلٌ راجحُ الرأيِ .. لامعُ
ستخضعُ لي دنيايَ .. بعدَ صدودِها
وتصفقُ كفي كفُّها وتبايعُ
ستنصرني الأيامُ .. مهما تباطَأَتْ
فلي همَّةٌ نحو المعالي تُسارعُ
سيغمرني -عمّا قريبٍ- ثناؤها
ويُنصفني حتى الخصيمُ المُنازِعُ
سألتُكَ ربي رَفْعَ كُلِّ خلائقي
فما يخفض الإنسانُ .. ما اللهُ رافعُ
مُنى النفسِ إدراكُ العُلا دونَ مأثَمٍ
فما أنا دونَ المجدِ بالعُمرِ قانعُ
وفاتنةٌ مَرَّتْ تَثَنَّى بِجسمها
فمالَ فؤادٌ في المحبة واقعُ
يُجمِّلُها .. جيدُ الغزال وخَصْرُهُ
ومحجرُ عينٍ .. ناعسُ الطرْفِ .. واسعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
تُديرُ لهمْ ظَهْرًا .. تَغَطْرَسَ عاليًا
بِهِ خُيَلاءُ الخَيْلِ .. لا يتواضَعُ
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
لمبسمها .. ما للورود من الشذى
وللشمس .. نورٌ بين قوسيهِ طالعُ
مُنعَّمَةٌ .. لم يُجهدِ الفقرُ كَفَّها
مُنعنعةٌ .. والخدُّ أحمرُ يانعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
بهيكلها .. وهمُ الخيالِ حقيقةٌ
وفيهِ .. بعيدُ المستحيلاتِ واقعُ
أعدُّ الليالي منذ غابتْ .. لعلها
تعودُ إلى الليل الشموسُ الطوالِعُ
يُقرّبها مني الهوى في غيابها
وإنْ منعتْ وَصْلَ الجسومِ المواقعُ
أدب retweeted
بروحي ظِباءٌ .. زَيَّنَتْها البراقعُ
عن الليث صانتها السيوفُ القواطعُ
فما يُبعدُ الضرغامَ لُطْفٌ وحِكمةٌ
وهل لذوي الأنيابِ في الوعْظِ رادعُ ؟
تذكرتُها في غُربةٍ عن بلادنا
وقد سَجَعَتْ حولي الطيورُ السواجِعُ
أعيدوا ليَ العُمْرَ الذي طارَ دونَها
وطيروا بمالي إنني لا أمانعُ
فلستُ على الأموال .. للنفس باخعاً
ولكن على ميّاسةِ القدِّ .. باخعُ
تهُبُّ رياحُ التِّيهِ حولي وأهتدي
وأصبرُ مهما صادمتني الفواجعُ
ولستُ الذي عند الشدائد ينحني
وهل ينحني الصنديدُ حينَ يُقارِعُ ؟
فلله قلبٌ بينَ جنبيَّ .. ثابتٌ
ولله عقلٌ راجحُ الرأيِ .. لامعُ
ستخضعُ لي دنيايَ .. بعدَ صدودِها
وتصفقُ كفي كفُّها وتبايعُ
ستنصرني الأيامُ .. مهما تباطَأَتْ
فلي همَّةٌ نحو المعالي تُسارعُ
سيغمرني -عمّا قريبٍ- ثناؤها
ويُنصفني حتى الخصيمُ المُنازِعُ
سألتُكَ ربي رَفْعَ كُلِّ خلائقي
فما يخفض الإنسانُ .. ما اللهُ رافعُ
مُنى النفسِ إدراكُ العُلا دونَ مأثَمٍ
فما أنا دونَ المجدِ بالعُمرِ قانعُ
وفاتنةٌ مَرَّتْ تَثَنَّى بِجسمها
فمالَ فؤادٌ في المحبة واقعُ
يُجمِّلُها .. جيدُ الغزال وخَصْرُهُ
ومحجرُ عينٍ .. ناعسُ الطرْفِ .. واسعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
تُديرُ لهمْ ظَهْرًا .. تَغَطْرَسَ عاليًا
بِهِ خُيَلاءُ الخَيْلِ .. لا يتواضَعُ
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
لمبسمها .. ما للورود من الشذى
وللشمس .. نورٌ بين قوسيهِ طالعُ
مُنعَّمَةٌ .. لم يُجهدِ الفقرُ كَفَّها
مُنعنعةٌ .. والخدُّ أحمرُ يانعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
بهيكلها .. وهمُ الخيالِ حقيقةٌ
وفيهِ .. بعيدُ المستحيلاتِ واقعُ
أعدُّ الليالي منذ غابتْ .. لعلها
تعودُ إلى الليل الشموسُ الطوالِعُ
يُقرّبها مني الهوى في غيابها
وإنْ منعتْ وَصْلَ الجسومِ المواقعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
بروحي ظِباءٌ .. زَيَّنَتْها البراقعُ
عن الليث صانتها السيوفُ القواطعُ
فما يُبعدُ الضرغامَ لُطْفٌ وحِكمةٌ
وهل لذوي الأنيابِ في الوعْظِ رادعُ ؟
تذكرتُها في غُربةٍ عن بلادنا
وقد سَجَعَتْ حولي الطيورُ السواجِعُ
أعيدوا ليَ العُمْرَ الذي طارَ دونَها
وطيروا بمالي إنني لا أمانعُ
فلستُ على الأموال .. للنفس باخعاً
ولكن على ميّاسةِ القدِّ .. باخعُ
تهُبُّ رياحُ التِّيهِ حولي وأهتدي
وأصبرُ مهما صادمتني الفواجعُ
ولستُ الذي عند الشدائد ينحني
وهل ينحني الصنديدُ حينَ يُقارِعُ ؟
فلله قلبٌ بينَ جنبيَّ .. ثابتٌ
ولله عقلٌ راجحُ الرأيِ .. لامعُ
ستخضعُ لي دنيايَ .. بعدَ صدودِها
وتصفقُ كفي كفُّها وتبايعُ
ستنصرني الأيامُ .. مهما تباطَأَتْ
فلي همَّةٌ نحو المعالي تُسارعُ
سيغمرني -عمّا قريبٍ- ثناؤها
ويُنصفني حتى الخصيمُ المُنازِعُ
سألتُكَ ربي رَفْعَ كُلِّ خلائقي
فما يخفض الإنسانُ .. ما اللهُ رافعُ
مُنى النفسِ إدراكُ العُلا دونَ مأثَمٍ
فما أنا دونَ المجدِ بالعُمرِ قانعُ
وفاتنةٌ مَرَّتْ تَثَنَّى بِجسمها
فمالَ فؤادٌ في المحبة واقعُ
يُجمِّلُها .. جيدُ الغزال وخَصْرُهُ
ومحجرُ عينٍ .. ناعسُ الطرْفِ .. واسعُ
رأيتُ رقاباً تلتوي في قُدومها
كما تلتوي تحتَ البحارِ القواقعُ
تُديرُ لهمْ ظَهْرًا .. تَغَطْرَسَ عاليًا
بِهِ خُيَلاءُ الخَيْلِ .. لا يتواضَعُ
عباءتُها السوداءُ تُخفي ثِمارَها
ومن تحتها الفستانُ كالنار .. فاقعُ
أراقبُ - مَسحورًا - تضاريسَ سَطْحِها
ويا حبذا تلك الرُّبى والمرابعُ
لمبسمها .. ما للورود من الشذى
وللشمس .. نورٌ بين قوسيهِ طالعُ
مُنعَّمَةٌ .. لم يُجهدِ الفقرُ كَفَّها
مُنعنعةٌ .. والخدُّ أحمرُ يانعُ
أكبِّرُ إعجاباً إذا لاحَ وجهُها
وإنْ لم تُكَبِّرْ عندَ ذاكَ الجوامعُ
وتَسعدُ عيني إذْ تَجُولُ بُحسْنِها
مَفاتِنُها للعين نِعْمَ المراتعُ
بهيكلها .. وهمُ الخيالِ حقيقةٌ
وفيهِ .. بعيدُ المستحيلاتِ واقعُ
أعدُّ الليالي منذ غابتْ .. لعلها
تعودُ إلى الليل الشموسُ الطوالِعُ
يُقرّبها مني الهوى في غيابها
وإنْ منعتْ وَصْلَ الجسومِ المواقعُ
















