مقرن المشعلي retweeted
متزوجة من زوجي 11 سنة، ومن فترة طويلة اختفت بيننا أبسط تفاصيل الحميمية.
ما عاد يبادر بحضني، ولا يقرب مني قبل النوم، وحتى القبلات صارت نادرة لدرجة إني بطلت أطلبها.
قبل أسبوعين، كنت جالسة جنبه على الكنبة، وقلت له بمزح:
«تتذكر آخر مرة حضنتني فيها بدون سبب؟»
ضحك وقال: «وش فيك اليوم؟»
قلت له: «ولا شيء، بس اشتقت لك».
سكت شوي، وبعدها قال جملة ما توقعتها:
الفرق بين الرجل اللي يمارس العلاقة الزوجية بانتظام، والرجل اللي تمر عليه فترات طويلة بدون علاقة، أكبر مما يتخيله البعض..!
الرجل اللي يمارس العلاقة الزوجية بانتظام:
- يحصل على مساحة أكبر للتقارب العاطفي مع زوجته.
- يحافظ على التواصل الجسدي بينه وبين شريكته.
- قد يشعر بتحسن في المزاج وتخفيف التوتر.
- يتعلم فهم احتياجات زوجته ورغباتها بشكل أفضل.
- تتعزز بينهما مشاعر الألفة والاحتواء.
- قد يتحسن نومه بعد العلاقة.
- يحصل على فرصة لممارسة نشاط بدني إضافي.
- يشعر بأن العلاقة الحميمة جزء طبيعي من حياته الزوجية.
الرجل اللي تمر عليه فترات طويلة بدون علاقة زوجية:
ولد أختي طلب مني يسكن في الشقة اللي فوق بيتي لمدة 6 شهور، ووافقت أساعده من غير مقابل... لكن بعد فترة اكتشفت إنه بدأ يتعامل مع الشقة وكأنها ملكه، ولما طلبت منه يلتزم باتفاقنا اتهمني إني أستغل احتياجه للسكن!
ولد أختي عمره 25 سنة، موظف وراتبه متوسط، وأمه ساكنة في مدينة ثانية.
لما حصل على وظيفة في مدينتي، اضطر يستأجر شقة قريبة من دوامه، لكن الإيجار كان ياخذ جزءًا كبيرًا من راتبه.
أنا عندي شقة صغيرة فوق بيتي، وكنت مجهزتها لولدي اللي مقبل على الزواج، واتفقنا إنها بتكون سكنه بعد زواجه.
لكن بما إن موعد زواجه باقي عليه عدة شهور، ولما عرفت بظروف ولد أختي، عرضت عليه يسكن فيها لمدة 6 شهور بدون إيجار، عشان يوفر مبلغ يساعده يستأجر مكان يناسبه بعدين.
كنت واضحة معه من البداية إن المدة محددة، لأن ولدي بيحتاج الشقة بعد زواجه.
اتفقنا كمان إنه يدفع فواتير الكهرباء والمياه فقط، ويحافظ على الشقة، وما يأجرها أو يستضيف فيها أحد لفترات طويلة من غير ما يرجع لي.
في البداية كان كل شيء ممتاز.
حتى إنه اشترى بعض الأغراض البسيطة للشقة، وكنت مبسوطة إنه بدأ يهتم بالمكان.
لكن بعد 3 شهور بدأت المشاكل تظهر.
صار يتأخر في دفع فواتير الكهرباء، وكل ما أسأله يقول:
«أبشري، بس ينزل الراتب».
وبعدها اكتشفت إنه غيّر ترتيب الشقة بالكامل، واشترى أثاثًا جديدًا، مع إنه كان متفق معي إنها سكن مؤقت.
قلت له:
«ليش تتكلف وتشتري كل هالأغراض وأنت عارف إنك بتطلع بعد 6 شهور؟».
قال:
«يا خالتي، أبي أعيش بمكان مرتب، مو معقول أجلس 6 شهور كأني في فندق».
قلت:
«ما قلت لك لا ترتبها، بس لا تنسى إن الاتفاق مؤقت».
ضحك وقال:
«لسه بدري على هالكلام».
عدّت الأيام، وقرب موعد انتهاء الـ6 شهور.
كلمته وقلت له:
«ترى باقي لك شهر، ابدأ شوف لك شقة عشان ما تتوهق بآخر لحظة».
رد:
قبل فترة، كنت جالسة مع زوجي وأهله، وفتحوا موضوع الحمل والولادة.
أخته كانت حامل وقتها، وكانت تشتكي من التعب وإن زوجها صار يهتم فيها أكثر من المعتاد، حتى إنه صار يرفض يخليها تسوي شغل البيت.
ضحكت أمه وقالت:
«الله يهنيه فيها، الرجال اللي يخاف على زوجته وقت حملها نعمة».
زوجي ضحك وقال:
«بالعكس، بعض الحريم يستغلون الحمل عشان يعيشون دور المريضة، وكل شيء يصير ممنوع عليهم».
ما علّقت، لكن قلت له قدامهم:
«طيب لو أنا حملت وتعبت، بتوقف معي بنفس الطريقة؟»
رد بكل ثقة:
«أنا ما تزوجتك عشان تصيرين عبء عليّ».
سكت المجلس للحظة.
حاولت أغيّر الموضوع، لكن أخته قالت له:
«وش هالكلام؟ ترى الحمل مو مرض، بس مو شيء سهل بعد».
رد عليها:
«أنتِ زوجك يتحملك، أنا ما أحب الدلع الزايد».
رجعنا البيت، وكنت أنتظر منه يوضح إن كلامه مجرد مزح، لكنه دخل الغرفة وكأن ما صار شيء.
قلت له:
مقرن المشعلي retweeted
من أول أسبوع لي في المستودع، كان مشرف التشغيل يكرر عليّ نفس الجملة:
«إذا رجعت شحنة بسبب خطأ في الملصق، أنت اللي تعيد تجهيزها».
قلت له: «بس الملصقات تطلع مطموسة، كيف أضمن إنها تنقرأ؟»
ضحك وقال:
«لا تدور أعذار، الموظف الشاطر يعرف يتصرف».
كنت جديد، وما أبي أبدأ مشواري بالمشاكل، فصرت أعيد طباعة الملصقات وألصقها على الكراتين بنفسي.
لكن المشكلة كانت تتكرر كل يوم.
شحنة ترجع لأن رقم الطلب مو واضح، وشحنة ثانية لأن الباركود ما ينقرأ، وثالثة توصل للعميل بعنوان غلط.
وكل مرة أرجع أجهزها من جديد.
بعد شهر، لاحظت إن المشكلة بدأت من يوم غيّر المشرف نوع الملصقات.
كان قبلها يشتري نوع مقاوم للحرارة والرطوبة، وبعدها استبدله بنوع أرخص بكثير.
ولما سألته، قال:
مقرن المشعلي retweeted
في اجتماع القسم، مديري قال قدام الجميع:
«بعض الموظفين يحسبون إنهم شاطرين لأنهم يخلصون شغلهم بدري، مع إن الحقيقة إنهم يخلّون باقي الفريق يشيل عنهم».
كان يقصدني، وهذا واضح من نظراته.
أنا كنت أخلص مهامي قبل نهاية الدوام بساعة تقريبًا، وأحيانًا أطلع في وقتي بينما البقية يجلسون لساعات إضافية.
ما رديت عليه، قلت: «إن شاء الله أكون عند حسن ظنك».
بس فيه شيء ما كان يعرفه..
من 3 سنوات، كنت أراجع تقارير القسم قبل ما تنرسل للإدارة العليا. مو من ضمن مهامي، ولا أحد كلّفني رسميًا، لكن أول مرة اكتشفت خطأ كبير في تقرير أحد الزملاء، عدّلته قبل الإرسال عشان ما يتورط.
بعدها صار الموضوع يتكرر.
كل ما أحد استعجل في تسليم تقرير، يرسله لي على الخاص:
«تكفى شوفه بسرعة قبل أرفعه».
وكنت أراجعه وأصلح الأخطاء، وأحيانًا أعيد ترتيب أرقام كاملة، وكل هذا من غير ما يعرف المدير.
بعد الاجتماع بيومين، وصلني بريد من المدير:
«أحتاج التقرير النهائي للقسم قبل الساعة 12».
رديت: «التقرير عند الموظف المسؤول عنه».
كتب لي: «أنت دايم تراجعه قبل الإرسال، خلّصه هالمرة».
قلت له: «ما عندي تكليف بمراجعته».
رد بعد دقيقة:
«لا تعقّد الموضوع، سوّ اللي كنت تسويه كل مرة».
هالمرة ما فتحت الملف.
الساعة 12، المدير دخل الاجتماع ومعه التقرير، وبعد أول 5 دقائق وقف المدير التنفيذي العرض وسأله:
مقرن المشعلي retweeted
كنت راكب مع زميلي في السيارة ورايحين الدوام، ومرّينا من عند أرض فاضية واقفة فيها حافلة مدرسية.
في البداية ما انتبهنا لشي، لكن فجأة سمعنا صوت طفل يصارخ من داخل الباص:
«يا عمي افتح الباب!»
زميلي خفف السرعة والتفت عليّ وقال:
«سمعت؟ فيه طفل داخل الباص!»
وقفنا على جنب ونزلنا نشوف الموضوع.
كان فيه طفل صغير جالس داخل الحافلة، والأبواب مقفلة، والزجاج ما يفتح. كل ما شاف أحد يمر، قام يضرب على القزاز ويطلب منه يطلّعه.
قربنا من الشباك وسألناه إذا فيه أحد معه، قال وهو يبكي:
مقرن المشعلي retweeted
أبوي رفض عرض تقاعد اختياري من الشركة، وكان يقدر يستلم بسببه مبلغ كبير فوق مستحقات نهاية الخدمة.
كان يقول لنا: «اصبروا علي سنتين، وبطلع بمبلغ أكبر ونرتاح كلنا».
لكن بعد وفاته، اكتشفنا إن العرض اللي رفضه ما عاد من حقنا نطالب فيه، وإن السنتين اللي كان ينتظرها راحت معه.
أبوي قضى أكثر من ٣٠ سنة من عمره في شركة كبيرة، وكان من أقدم الموظفين فيها.
قبل وفاته بحوالي سنة، أعلنت الشركة عن برنامج إنهاء خدمة اختياري للموظفين القدامى، واللي يوافق يحصل على مستحقاته كاملة، بالإضافة إلى حافز مالي إضافي.
يوم رجع البيت، قال لأمي:
«الشركة عارضة عليّ مبلغ فوق مكافأة نهاية الخدمة، بس لو جلست سنتين زيادة يمكن أطلع بمبلغ أحسن».
أمي قالت له:
«يا رجال، أنت تعبت وخلاص، خذ اللي جاك وارتاح».
رد عليها:
«أنا ما أبي أستعجل، ٣٠ سنة وأنا صابر، ما بقى إلا شوي».
أخوي الكبير حاول يقنعه:
«طيب لو وافقت الحين، تقدر تسدد باقي أقساط البيت وتفتك».
أبوي رد بثقة:
«أنا حاسبها، السنتين هذي بتفرق معي كثير».
وبالفعل، رفض العرض وكمل دوامه.
مرت الشهور، وكان كل ما جلس معنا يتكلم عن خططه بعد التقاعد، وكيف بيخلص التزامات البيت ويخصص جزءًا من المبلغ لمستقبلنا.
إلى أن جاء اليوم اللي ما توقعناه...
في عزيمة عائلية، واحد من أقاربي سألني عن شغلي بعد التخرج، ولما عرف تخصصي قال قدام الموجودين:
«كل هالتعب والدراسة، وفي النهاية هذي وظيفتك؟ كان من زمان دخلت أي وظيفة وارتحت».
ضحكوا بعض الموجودين، وأنا ابتسمت وسكت.
لكن بعدها قال جملة خلتني أحط الكوب من يدي:
«ترى أهلك تعبوا عليك، مو كأنك وصلت لحالك».
وقتها رفعت راسي وقلت له:
«أنت تعرف أصلًا كيف تخرجت؟»
قال مستغرب: «وش تقصد؟»
قلت له:
«يوم انقبلت في الجامعة، أمي كانت متضايقة من المصاريف، وأنا وعدتها إني ما أطلب منها ولا من أبوي ريال».
طلعت من البيت بشنطة وفلوس كنت مجمّعها من العيديات والمناسبات.
أول سنة كانت أصعب مما توقعت.
كنت أشارك السكن مع شخصين، وأحسب مصروفي بالأسبوع، مو بالشهر.
إذا خلصت فلوسي قبل نهاية الشهر، أعيش على أرخص وجبات أقدر ألقاها.
كنت أحيانًا أطلع من المحاضرة وأجلس في المكتبة ساعات، مو حبًا في المذاكرة بس، لكن عشان ما أرجع للسكن وأضطر أصرف على نفسي.
اشتغلت في محل بعد المحاضرات، وكانت بعض الأيام تنتهي وأنا راجع للسكن بعد منتصف الليل، وعندي اختبار الصباح.
وفي مرة اتصلت علي أمي وسألتني:
«كيف أمورك؟ تحتاج شيء؟»
قلت لها: «أبد، كل شيء تمام».
والحقيقة إني كنت وقتها محتار أدفع رسوم السكن ولا أشتري الكتب المطلوبة للفصل.
ما كنت أبي أرجع لهم وأكسر وعدي.
مرت السنوات، وتخرجت، وبعدها حصلت وظيفة وبدأت أوقف على رجولي.
لكن اللي ما يعرفه أحد إن فيه فصل دراسي كنت قريب أترك فيه الجامعة نهائيًا.
كنت مريض، وعندي اختبارات متراكمة، والدوام اللي أشتغل فيه رفض يعطيني إجازة.
في ذيك الفترة اتصل علي أبوي وقال:
«إذا الدراسة متعبة عليك لهالدرجة، ارجع وارتاح، مو لازم تضغط على نفسك».
قلت له: «لا يا أبوي، باقي شوي وأخلص».
ما قلت له إني كنت أبكي من التعب وأنا راجع للسكن، ولا إني فكرت أكثر من مرة أترك كل شيء.
ما قدرت اسكت اكتر، وطالعته وقلت له:
«أنت تشوف شهادتي ووظيفتي، لكن ما شفت الأيام اللي كنت أحاول فيها أختار بين احتياج أساسي واحتياج أساسي ثاني. ما شفت المرات اللي قلت فيها لأهلي إني بخير وأنا مو بخير، ولا شفت كم مرة كنت على وشك أستسلم».
رد علي:
«طيب ليه ما قلت لأهلك؟»
قلت له:
«لأني وعدتهم إني ما أثقل عليهم، ولأني كنت أبي أوصل بنفسي».
سكت شوي، ثم قال:
«بس بالنهاية أهلك هم اللي ربوك وصرفوا عليك».
قلت له:
«وأنا ما أنكرت فضلهم، ولا عمري بنكره. لكن هذا ما يعطيك الحق تقلل من تعبي أو تتكلم عن إنجازي وكأنك تعرف كيف وصلت له».
بعدها ما عاد فتح الموضوع.
الغريب إن أكثر شيء يضايقني مو إن أحد ينتقد تخصصي أو وظيفتي، بل إنه يتكلم عن سنوات من عمري وكأنها كانت مجرد محاضرات واختبارات وشهادة استلمتها في حفل التخرج.
الناس تشوف الشهادة معلّقة على الجدار، لكن صاحبها وحده يعرف كم مرة كان قريب يترك كل شيء قبل ما يوصل لها.
مقرن المشعلي retweeted
اشتغلت 14 يومًا في فرع الشركة بناءً على طلب مديري، ولما نزل الراتب اكتشفت إنهم خصموا مني 8,400 ريال بحجة الغياب.
المشكلة مو بس في الفلوس…
المشكلة إن مديري هو اللي بلّغ الموارد البشرية إني غايب!
أنا لي 6 سنوات في الشركة، ولا سبق انقطعت عن العمل يومًا بدون إذن.
رحت له وقلت:
«أستاذ، راتبي ناقص 8,400 ريال، والنظام مسجل عليّ غياب 14 يومًا. وش السالفة؟»
رد بكل برود:
«راجع الموارد البشرية، أنا ما لي دخل بالرواتب».
رحت للموارد البشرية، وهناك سمعت الكلام اللي صدمني:
مقرن المشعلي retweeted
أختي طلبت مني أوقف معها بمبلغ 20 ألف ريال، وبعد 6 شهور اكتشفت إني أنا اللي صرت أستحي أطالبها بفلوسي!
أختي كانت تمر بظروف مالية صعبة، وعندها أقساط متراكمة، ويوم كلمتني قالت:
«أبي أستلف منك 20 ألف، وبرجعها لك على دفعات خلال 3 شهور».
وقفت معها، وحوّلت لها المبلغ بنفس اليوم، وقلت لها:
«خذي راحتك، أهم شيء تتيسر أمورك».
مرت 3 شهور، وما رجعت لي شيء.
ما حبيت أضغط عليها، وقلت يمكن ظروفها ما تسمح.
بعد الشهر الرابع، سألتها عن المبلغ، قالت:
«أبشر، أول ما ينزل راتبي بحوّل لك».
انتظرت، وما وصلني شيء.
بعدها بشهرين، شفتها طالعة مع صديقاتها، واشترت جوال جديد، ونزلت صورته في حسابها.
ما زعلني إنها اشترت جوال، يمكن كانت محتاجته، لكن اللي ضايقني إنها ما كلمتني حتى تقول لي إنها تأخرت أو تطلب مهلة جديدة.
اتصلت عليها وقلت:
زوجي قال لي إنه مسافر في مهمة عمل لمدة 4 أيام، لكن في اليوم الثاني اتصلت عليّ أمه وهي تبكي وتقول إن أبوه دخل المستشفى بعد ما تعب فجأة.
رحت لها على طول، وجلست معها في الطوارئ لين نقلوه للعناية المركزة.
اتصلت على زوجي أكثر من مرة عشان أبلغه، لكنه ما رد إلا بعد ساعات، وكان صوته متضايق.
قال لي:
«وش فيك؟ قلت لك إني مشغول، ليه كل هالاتصالات؟»
قلت له وأنا أحاول أتماسك:
«أبوك بالعناية المركزة، وأمك منهارة، وأنت للحين ما تدري وش صاير!»
سكت ثواني، ثم قال:
«أبوي وأمي بخير، لا تكبرين الموضوع. أنا كلمتهم أمس، وكل شيء طبيعي».
طالعْت أم زوجي اللي كانت جالسة جنبي تبكي، وقلت له:
«أنت متأكد إنك كلمت أبوك أمس؟»
رد بعصبية:
«إيه، وش فيك تحققين معي؟»
قلت له:
«طيب، إذا خلصت شغلك، تعال المستشفى».
وقبل ما يقفل، سمعته يقول بصوت منخفض:
أبوي ضحك يوم أمي قالت إنها بتترك البيت، وقال لها: «وين بتروحين؟ بعد هالعمر كله، ما تعرفين تعيشين بدونّي».
لكن بعد أسبوع، رجع من الدوام ولقي دولابها فاضي، ومفتاح البيت فوق الطاولة، ومعه ورقة ما توقّع أبدًا إنها بتتركها له.
أمي متزوجة أبوي من ٢٨ سنة، وطول هالفترة كانت هي اللي تدير البيت، تهتم بعيالها، وتوقف معه في كل أزماته.
قبل شهرين، قررت ترجع تكمل دراستها اللي تركتها بعد الزواج، لكنه رفض وقال لها:
«الحين تذكرتي نفسك؟ عيالك كبروا، وش بتستفيدين من الدراسة؟»
ما جادلته، ولا دخلت معه في نقاش طويل.
بعدها بفترة، قالت له إنها تبي تبدأ مشروع حلويات من البيت، لكنه ضحك وقال:
«مين بيشتري منك؟ وفّري فلوسك، أحسن لك».
وقتها توقعت إنها بتتراجع كالعادة، لكنها بدأت تتصرف بطريقة مختلفة.
صارت تطلع يومين في الأسبوع، وتقول إنها تزور صديقتها القديمة.
أبوي ما اهتم، وكان مقتنع إنها ما عندها مكان تروح له ولا تقدر تستقل عنه.
لين جاء اليوم اللي قالت فيه إنها تبي الطلاق.
عصب وقال لها:
«بعد ٢٨ سنة، بتتركين كل شيء عشان أوهام في راسك؟»
ردت بهدوء:
«أنا ما تركت كل شيء اليوم، أنا من زمان أحاول ألقى نفسي».
في اليوم اللي بعده، رجع أبوي البيت ومعه ظرف فيه مبلغ مالي، وحطه قدامها وقال:
«هذي فلوس تكفيك فترة، خذيها وروحي عند أهلك لين تهدأين، وبعدها تعالي بعقلك».
أمي فتحت الظرف، وعدّت الفلوس، ثم رجعته له وقالت:
«احتفظ فيها، أنا ما طلبت منك فلوس».
ضحك باستهزاء:
«أجل وش عندك؟ وظيفة؟ بيت؟ حتى مصاريفك ما تعرفين تدبرينها!»
هنا أمي طلعت من درجها ملفًا أزرق.
فتحته قدامه، وكان فيه عقد إيجار شقة صغيرة، وأوراق تسجيل في دورة متخصصة بصناعة الحلويات، وكشف حساب باسمها.
طلع إنها من ستة شهور كانت تتعلم صناعة الحلويات عند سيدة عندها مشروع منزلي، وبعدها بدأت تستقبل طلبات بسيطة من معارفها.
كانت تجمع أرباحها، وتدخر جزءًا من مصروف البيت اللي كانت توفره من مشترياتها، وتخطط لاستقلالها خطوة بخطوة.
حتى الشقة كانت مستأجرتها من شهر، وما قالت لأحد إلا بعد ما تأكدت إنها تقدر تتحمل تكاليفها.
أبوي قلب الأوراق وهو مو مستوعب، ثم قال:
مقرن المشعلي retweeted
في عيد ميلاد بنت أختي، أخوي طلب ياخذ بنتي البالغة 5 سنوات للمجمع عشان يشتري لها هدية، لكن لما رفضت، قال كلمة خلت الجلسة كلها تنقلب عليّ.
كنا مجتمعين في بيت أهلي، وأخوي من أكثر الأشخاص المحبوبين في العائلة، والكل يشهد له بأخلاقه وطيبته.
فجأة قال لبنتي:
«تعالي يا حبيبتي مع عمك، بشتري لك هدية حلوة، ونرجع بسرعة».
بنتي فرحت وقامت من مكانها، لكني قلت لها تجلس.
أخوي استغرب وقال:
«وش فيك؟ أنا عمها، مو واحد غريب!»
قلت له بهدوء:
«أدري إنك عمها، وإذا تبي تشتري لها شيء، نروح كلنا مع بعض».
هنا تغيّر وجهه، وحط الكوب اللي بيده على الطاولة وقال قدام الجميع:
«يعني بعد كل هالسنين، للحين ما تثق فيني؟»
أمي تدخلت وقالت إني بالغت في ردة فعلي، وإن الرجال ما طلب إلا يفرّح بنت أخوه.
زوجتي مسكت يدي تحت الطاولة، وكأنها تقول لي لا تتراجع عن قرارك.
لكن أخوي الكبير قال لي:
«إذا أقرب الناس لك ما تثق فيهم، أجل مين تثق فيه؟»
ما رديت عليه بعصبية، واكتفيت بقول:
مقرن المشعلي retweeted
أختي غير الشقيقة قالت لي: «إذا جيت أزورك، أبي آخذ تجربة أكل شعبية حقيقية عندكم بالسعودية».
قلت لها: «أبشري، بوديك مطعم شعبي وأخليك تجربين الأكل السعودي على أصوله».
قالت: «بس معي بنتي عمرها 5 سنوات، فضروري يكون المكان مناسب للأطفال».
قلت: «أكيد، ولا يهمك».
ثم أضافت: «وعلى فكرة، أنا ما آكل إلا الأكل الغربي، ما أحب الرز ولا اللحم ولا البهارات، ولازم يكون فيه برغر وبطاطس مقلية».
سكتّ شوي، ثم قلت لها:
زوجي قال لي بكل ثقة: «من الشهر الجاي، كل واحد يصرف على نفسه، وأنا ما عاد أبي أعطيك راتبي كامل».
قلت له: «طيب، موافقة.. بس خلنا نتفق على شيء».
قال: «وشو؟»
قلت: «أنت تتكفل بالإيجار، وأنا أتكفل بباقي مصاريف البيت».
قال: «لحظة، ليش أنا الإيجار لحالي؟»
قلت: «لأنك تبي كل واحد يتحمل مسؤولية، صح؟ خلنا نبدأ».
قال: «طيب، كم الإيجار؟»
قلت: «4,000 ريال».
قال: «أوكي، معقولة».
قلت: «والكهرباء والمويه والإنترنت تقريبًا 700 ريال، ومقاضي البيت 2,500، ومصاريف الأطفال 1,200، والمنظفات والاحتياجات اليومية 500، والبنزين ومشاوير المدارس 800».
سكت شوي، ثم قال: «يعني كم المجموع؟»
قلت: «هذي مصاريفنا الأساسية بس، باقي الملابس، والمطاعم، والأدوية، وصيانة السيارة، وأي ظرف طارئ».
قال: «طيب، خلينا نقسمها بالنص».
قلت: «ممتاز، يعني كل واحد يحوّل 4,850 ريال شهريًا للحساب المشترك، وفوقها نحدد مبلغ للطوارئ والمصاريف السنوية».
تغيرت ملامحه وقال: «يعني أنا أحوّل لك تقريبًا 5 آلاف، وفوقها عندي مصاريفي الشخصية؟»
قلت: «إيه، بالضبط مثل ما كنت تقول إن كل واحد يحتفظ بباقي راتبه».
جلس ساكت، وبعدها قال:
مقرن المشعلي retweeted
أنا طبيبة نساء، وفيه سؤال انسألت عنه أكثر من مرة، وكل مرة ألاحظ إن الناس يربطونه بأشياء ما لها علاقة بالسبب الحقيقي!
ليش بعض النساء يفضّلن النوم بدون ملابس ؟!
خلوني أوضح لكم الموضوع من زاوية مختلفة:
بعد زواجي بكم يوم، اكتشفت إن زوجي كان يخفي عني شيئًا بسيطًا… لكنه خلاني أغيّر نظرتي للحياة الزوجية كلها.
من أول يوم، كنت أحرص إني ما أطلب منه أي شيء.
إذا جعت، أقول له إني شبعانة.
إذا تعبت، أقول له إني بخير.
وإذا ضايقني تصرف منه، أسكت وأقول لنفسي: «لسه عرسان، ما أبي يظن إني كثيرة طلبات».
كنت أحاول أكون الزوجة اللي ما تتعب زوجها ولا تحسسه إنه مقصّر.
في الليلة السابعة، رجع من الدوام، وجلس يتعشى، وأنا أراقبه من بعيد.
كان واضح عليه التعب، فقلت له:
«إذا ودك ترتاح، عادي، أنا مو زعلانة».
رفع رأسه وقال:
«ليش كل شوي تقولين لي إنك مو زعلانة؟»
ضحكت وقلت:
«كذا، أبيك ترتاح».
سكت شوي، ثم قال:










